وأما ( 1 ) لو كان الغرض من ذلك يحصل بأمره بذلك الشئ من دون
تعلق غرضه به ، أو مع تعلق غرضه به ( 2 ) لا مطلقا ، بل بعد تعلق أمره
به ( 3 ) ، فلا ( 4 ) يكون أمرا بذلك الشئ ، كما لا يخفى . [ 1 ]
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى القسم الثاني ، وهو : أن يكون لأمر الواسطة جهة
موضوعية .
( 2 ) هذا الضمير ، وضمير - به - في قوله : ( غرضه به ) راجعان إلى
الشئ .
( 3 ) أي : أمر الواسطة بذلك الشئ ، بحيث يكون أمره من قبيل شرط
الوجوب .
( 4 ) هذا جواب قوله : ( وأما لو كان الغرض ) .
أما عدم كون أمر الأمر الأول أمرا بذلك الشئ في الصورة الأولى ،
فواضح ، لعدم تعلق غرضه بالفعل أصلا ، بل تمام موضوع غرضه نفس
أمر الغير به .
وأما عدم كونه أمرا بذلك الشئ في الصورة الثانية ، فلانه مأمور به
بشرط أمر الواسطة به ، لا مطلقا .
هامش
الموضوع .
وأما ثانيا : فلعدم جريان الاستصحاب في الكلي مطلقا ، لعدم وجود
للجامع بين الفرد الزائل قطعا والمشكوك حدوثه بدوا حتى
يستصحب ، فلو وجد كان وجودا مباينا لوجود الفرد الزائل ، ومع
المباينة كيف يصح الاستصحاب ، إذ لا اتحاد بين المتباينين .
فالحق : عدم جريان الاستصحاب في الموقتات بعد خروج أوقاتها ،
فالشك في وجوب الفعل بعد خروج الوقت يكون مجرى أصالة
البراءة .
[ 1 ] لا يخفى : أن الثمرة المترتبة على هذا البحث - على ما قيل - هي :
شرعية عبادات الصبي ، بمثل قول أبي عبد الله عليه السلام في
حسنة الحلبي أو صحيحته ( فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني
سبع
سنين ) ونحوه مما ورد في أمر الولي