تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
وأما ( 1 ) لو كان الغرض من ذلك يحصل بأمره بذلك الشئ من دون تعلق غرضه به ، أو مع تعلق غرضه به ( 2 ) لا مطلقا ، بل بعد تعلق أمره به ( 3 ) ، فلا ( 4 ) يكون أمرا بذلك الشئ ، كما لا يخفى . [ 1 ]
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى القسم الثاني ، وهو : أن يكون لأمر الواسطة جهة موضوعية . ( 2 ) هذا الضمير ، وضمير - به - في قوله : ( غرضه به ) راجعان إلى الشئ . ( 3 ) أي : أمر الواسطة بذلك الشئ ، بحيث يكون أمره من قبيل شرط الوجوب . ( 4 ) هذا جواب قوله : ( وأما لو كان الغرض ) . أما عدم كون أمر الأمر الأول أمرا بذلك الشئ في الصورة الأولى ، فواضح ، لعدم تعلق غرضه بالفعل أصلا ، بل تمام موضوع غرضه نفس أمر الغير به . وأما عدم كونه أمرا بذلك الشئ في الصورة الثانية ، فلانه مأمور به بشرط أمر الواسطة به ، لا مطلقا .
هامش
الموضوع . وأما ثانيا : فلعدم جريان الاستصحاب في الكلي مطلقا ، لعدم وجود للجامع بين الفرد الزائل قطعا والمشكوك حدوثه بدوا حتى يستصحب ، فلو وجد كان وجودا مباينا لوجود الفرد الزائل ، ومع المباينة كيف يصح الاستصحاب ، إذ لا اتحاد بين المتباينين . فالحق : عدم جريان الاستصحاب في الموقتات بعد خروج أوقاتها ، فالشك في وجوب الفعل بعد خروج الوقت يكون مجرى أصالة البراءة . [ 1 ] لا يخفى : أن الثمرة المترتبة على هذا البحث - على ما قيل - هي : شرعية عبادات الصبي ، بمثل قول أبي عبد الله عليه السلام في حسنة الحلبي أو صحيحته ( فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين ) ونحوه مما ورد في أمر الولي