فصل
الامر بالامر بشئ أمر به لو كان الغرض حصوله ولم يكن له غرض في
توسيط أمر الغير به إلا تبليغ أمره ( 1 ) به ، كما هو المتعارف في
أمر الرسل بالامر أو النهي .
شرح
الامر بالامر
( 1 ) أي : أمر الأمر الأول بذلك الشئ .
توضيح ما أفاده : أن زيدا مثلا إذا أمر عمرا بأن يأمر بكرا بصلاة ، فهل
يكون عمرو مبلغا لأمر زيد إلى عمرو ، فيكون عمرو مأمورا من
زيد ، فإذا خالف عد مخالفا لزيد ، لا لعمرو ؟ أم يكون لأمر عمرو
موضوعية ، بحيث لو خالف بكر ، كان عاصيا لعمرو لا لزيد .
وبعبارة أخرى : هل يكون الثالث مأمورا من الأول ، أم الثاني ؟ فيه قولان
نسب الأول منهما إلى بعض المتأخرين من أصحابنا ، والثاني
إلى المحققين . ولا بد من ملاحظة غرض المولى ، فإن تعلق بحصول
ذلك الشئ كان الواسطة مبلغا ، لا آمرا ، وإن تعلق بصرف أمر
الواسطة من دون تعلق غرضه بذلك الشئ ، أو تعلق غرضه بحصول
ذلك الشئ ، لكن بعد تعلق أمر الواسطة به ، بحيث يكون أمر الواسطة
من قبيل شرط الوجوب ، فلا يكون الثالث مأمورا من الأول .
هامش
يشك في حدوث فرد آخر للوجوب متعلق بالصلاة في خارج الوقت ،
فاستصحاب الكلي - وهو الوجوب - باعتبار تعلقه بطبيعي الصلاة
يجري ، ومقتضاه وجوب الصلاة بعد خروج الوقت .
لكن فيه ما لا يخفى :
أما أولا : فلما قرر في محله : من عدم جريان الاستصحاب مع تبدل
حال من حالات الموضوع ، وزوال وصف من أوصافه ، لكونه موجبا
للشك في بقاء