تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
فصل الامر بالامر بشئ أمر به لو كان الغرض حصوله ولم يكن له غرض في توسيط أمر الغير به إلا تبليغ أمره ( 1 ) به ، كما هو المتعارف في أمر الرسل بالامر أو النهي .
شرح
الامر بالامر ( 1 ) أي : أمر الأمر الأول بذلك الشئ . توضيح ما أفاده : أن زيدا مثلا إذا أمر عمرا بأن يأمر بكرا بصلاة ، فهل يكون عمرو مبلغا لأمر زيد إلى عمرو ، فيكون عمرو مأمورا من زيد ، فإذا خالف عد مخالفا لزيد ، لا لعمرو ؟ أم يكون لأمر عمرو موضوعية ، بحيث لو خالف بكر ، كان عاصيا لعمرو لا لزيد . وبعبارة أخرى : هل يكون الثالث مأمورا من الأول ، أم الثاني ؟ فيه قولان نسب الأول منهما إلى بعض المتأخرين من أصحابنا ، والثاني إلى المحققين . ولا بد من ملاحظة غرض المولى ، فإن تعلق بحصول ذلك الشئ كان الواسطة مبلغا ، لا آمرا ، وإن تعلق بصرف أمر الواسطة من دون تعلق غرضه بذلك الشئ ، أو تعلق غرضه بحصول ذلك الشئ ، لكن بعد تعلق أمر الواسطة به ، بحيث يكون أمر الواسطة من قبيل شرط الوجوب ، فلا يكون الثالث مأمورا من الأول .
هامش
يشك في حدوث فرد آخر للوجوب متعلق بالصلاة في خارج الوقت ، فاستصحاب الكلي - وهو الوجوب - باعتبار تعلقه بطبيعي الصلاة يجري ، ومقتضاه وجوب الصلاة بعد خروج الوقت . لكن فيه ما لا يخفى : أما أولا : فلما قرر في محله : من عدم جريان الاستصحاب مع تبدل حال من حالات الموضوع ، وزوال وصف من أوصافه ، لكونه موجبا للشك في بقاء