تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وبالجملة : التقييد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب ، كذلك ربما يكون بنحو تعدد المطلوب ، بحيث كان أصل الفعل ولو في خارج الوقت مطلوبا في الجملة وإن لم يكن بتمام المطلوب ( 1 ) ، إلا أنه لا بد في إثبات أنه ( 2 ) بهذا النحو ( 3 ) من دلالة ( 4 ) ، ولا يكفي الدليل على الوقت إلا [ 1 ] فيما عرفت ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي : المطلوب الأكمل ، لأنه إنما يكون بإتيان الواجب في الوقت . ( 2 ) أي : التقييد . ( 3 ) أي : تعدد المطلوب ، يعني : أن ظاهر دليل التوقيت كسائر أدلة التقييدات هو : كون القيد دخيلا في جميع مراتب المصلحة ، فبانتفائه تنتفي المصلحة بتمام مراتبها ، فيكون التوقيت من باب وحدة المطلوب ، فدخل الوقت في بعض مراتب المصلحة حتى يكون من باب تعدد المطلوب خلاف ظاهر دليل التوقيت ، فلا بد في الدلالة عليه من التماس دليل آخر غير دليل التوقيت ، لما عرفت من ظهوره في وحدة المطلوب . ( 4 ) أي : من دليل مستقل . ( 5 ) من قوله : ( نعم لو كان التوقيت ) إلى قوله : ( وكان لدليل الواجب إطلاق ) .
هامش
[ 1 ] ظاهره : الاستثناء من نفس دليل التوقيت ، يعني : أنه لا يدل على تعدد المطلوب المستلزم لوجوب القضاء بعد الوقت إلا فيما عرفت . مع أنه ( قده ) لم يذكر قبل ذلك دلالة التوقيت على وجوب القضاء حتى يشير إليه بقوله : ( إلا فيما عرفت ) ، لان دليل التوقيت إما مطلق ينفي وجوب القضاء ، وإما مهمل لا يدل على شئ من الوجوب وعدمه ، فقوله : ( إلا فيما عرفت ) مستدرك . وحق العبارة أن تكون هكذا : ( إلا أنه لا بد في إثبات أن التوقيت بنحو تعدد المطلوب من دلالة ولو كانت إطلاق دليل الواجب ، كما عرفت . ولا يكفي نفس الدليل على الوقت ) ، ولو قال : ( ولا يكفي دليل الواجب في إثبات تعدد المطلوب إلا فيما عرفت من إطلاقه ، وإهمال دليل التوقيت ) كان سليما عن الاشكال .