تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
نعم [ 1 ] لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على التقييد
شرح
المصلحة رأسا ، فلا موجب لوجوبه بعد الوقت .
هامش
[ 1 ] ربما يكون ما أفاده هنا - من أن إهمال الدليل المنفصل يوجب صحة التمسك بإطلاق دليل الواجب لاثبات الوجوب بعد انقضاء الوقت - منافيا لما أفاده ( قده ) في النسخ : من عدم دلالة دليل المنسوخ على الاستحباب - بعد رفع اليد عن ظهوره في الوجوب بدليل الناسخ - مع أن نسبة الاستحباب إلى الوجوب كنسبة أصل الوجوب إلى الوجوب الأكيد ، ولا وجه للتفكيك بين المقامين ، فإن الالتزام ببقاء مرتبة من الوجوب بعد خروج الوقت ، وذهاب المرتبة الأكيدة منه الثابتة في الوقت ينافي عدم الالتزام ببقاء مرتبة الاستحباب بعد النسخ وارتفاع الوجوب ، فكما لا يصح هناك التمسك بدليل المنسوخ على بقاء مقدار من الرجحان المساوق للاستحباب ، فكذلك هنا لا يصح التمسك بدليل الواجب ، وإثبات مرتبة من الوجوب بعد الوقت به . ويمكن أن يتمسك بإطلاق دليل الواجب - كما في بعض حواشي المتن - بوجه آخر ، وهو : ( أن دليل التقييد إذا كان بلسان التكليف والامر بإتيان الواجب في الوقت ، اختص وجوبه بالتمكن من الاتيان به في الوقت . أما العاجز عن ذلك ، فإطلاق دليل الواجب بالنسبة إليه يكون سالما عن التقييد ، فيتمسك بإطلاقه في خارج الوقت ، ويحكم بوجوبه ، ثم يلحق به المتمكن العاصي في الوقت بعدم الفصل ) . لكن فيه : أن المقرر في محله : كون الأوامر والنواهي المتعلقة بالمركبات ظاهرة في الارشاد إلى الجزئية ، أو الشرطية ، أو المانعية ، فلا فرق بين أن يقول : ( اقرأ في الصلاة فاتحة الكتاب ) ، أو ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) وهكذا ، فظهورها الأولي في الوجوب والحرمة ينقلب إلى ظهور ثانوي إرشادي ، فينهدم أساس ما أفاده من التفصيل المزبور ، لان أساسه انحفاظ الظهور الأولي للأوامر والنواهي ، وقد عرفت سقوطه في بيان المركبات ، فلاحظ وتدبر .