تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
الوقت ( 1 ) بعد فوته في الوقت لو لم نقل بدلالته ( 2 ) على عدم الامر به .
شرح
فعلى الأول : لا دلالة للتوقيت على الوجوب بعد خروج الوقت ، إذ لا يدل على كيفية دخل الوقت في المصلحة من كونه دخيلا في جميع مراتبها حتى لا يجب بعد الوقت لانتفاء تمامها بخروج الوقت ، فلا مصلحة تقتضي الوجوب بعده ، أو دخيلا في بعض مراتبها حتى يبقى منها مرتبة توجب تشريع الوجوب أو الاستحباب بعد الوقت ، فيشك في الوجوب بعده ، والأصل يقتضي عدمه إن لم يقم دليل على الوجوب ، وإلا فهو المتبع . هذا إذا لم نقل بمفهوم الوصف ، وإلا فيدل التوقيت على عدم الوجوب بعد الوقت . ( 1 ) هذا إشارة إلى التقييد بالمتصل ، كما أن قوله : ( نعم ) إشارة إلى التقييد بالمنفصل ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . ( 2 ) هذا إشارة إلى النزاع في مفهوم الوصف ، كما عرفت . وعلى الثاني : وهو كون التقييد بدليل منفصل لا يخلو الحال عن صور أربع : الأولى : ثبوت الاطلاق لكل من دليلي الواجب والتقييد ، ومعنى إطلاق دليل الواجب وجوبه في الوقت وخارجه ، فيكون من باب تعدد المطلوب . ومعنى إطلاق دليل التوقيت : دخل الوقت في جميع مراتب المصلحة ، ومقتضاه الوجوب في الوقت فقط دون خارجه ، لفرض انتفاء المصلحة الداعية إلى الايجاب بخروج الوقت ، فيكون من باب وحدة المطلوب . ولا بد في هذه الصورة من الاخذ بإطلاق دليل التقييد ، لحكومته على إطلاق دليل الواجب ، ومقتضاه الحكم بعدم وجوبه بعد الوقت . الثانية : عدم إطلاق لشئ من الدليلين بأن كانا مهملين ، والمرجع في هذه الصورة الأصل العملي ، وهو أصل البراءة عن وجوب القضاء . الثالثة : إطلاق دليل الواجب ، وإهمال دليل التوقيت . الرابعة : عكس هذه الصورة ، بأن يكون دليل التوقيت مطلقا ودليل الواجب مهملا ، والمرجع في هاتين الصورتين : الاطلاق ، ففي الأولى يحكم بالوجوب بعد خروج الوقت ، وفي الثانية بعدم الوجوب بعده ، لاقتضاء إطلاق دليل التوقيت انتفاء