ووقوع ( 1 ) الموسع فضلا عن إمكانه مما لا ريب فيه ، ولا شبهة
تعتريه ، ولا اعتناء ببعض التسويلات ( 2 ) كما يظهر من المطولات .
ثم إنه ( 3 ) لا دلالة للامر بالموقت بوجه على الامر به في خارج
شرح
( 1 ) هذا تمهيد لدفع توهم استحالة الموسع .
تقريب التوهم : أن تشريع الواجب الموسع مستلزم لاجتماع النقيضين ،
ضرورة أن جواز ترك الواجب في بعض أجزأ الزمان الموسع
ينافي الوجوب الذي هو عدم جواز الترك .
ومن المعلوم : أن الجواز وعدمه متناقضان .
وقد دفعه بقوله : ( ووقوع الموسع . إلخ ) توضيحه : أن الوقوع أدل
دليل على الامكان ، ولا إشكال ولا خلاف في وقوعه في الشريعة
المقدسة .
مضافا إلى : أن جواز الترك إنما ينافي الوجوب إذا لم يكن إلى بدل .
وأما إذا كان معه ، فلا ينافي الوجوب أصلا ، كالوجوب التخييري .
( 2 ) التي منها توهم استحالة الموسع بالتقريب المزبور .
( 3 ) الضمير للشأن ، يعني : لا دلالة للامر بالموقت بوجه من وجوه
الدلالة لا لغة ، ولا عرفا . والغرض منه : تنقيح البحث في مقام الاثبات .
توضيحه : أن التوقيت تارة يكون بدليل متصل ، كأن يقول : ( صل فيما
بين دلوك الشمس وغروبها ) ، وأخرى يكون بدليل منفصل ، كأن
يقول : ( اغتسل ) ثم ورد دليل على وجوب الغسل أو استحبابه يوم
الجمعة .
هامش
هذا العنوان كلي يصدق على جميع ما يقع بين الحدين من أفراد
الصلاة .
وأما إذا كان مفاد دليل التوقيت : إيجاب الصلاة من الزوال إلى الغروب ،
فدعوى ظهوره في تعلق الامر بذوات الجزئيات المتصورة بين
الحدين - لا بنفس الجامع - غير بعيدة . وحينئذ يكون التخيير بين
الافراد الواقعة بين الحدين شرعيا ، إلا إذا قامت قرينة على عدم
وجوب الجميع تعيينا ، فيكون التخيير حينئذ عقليا .