تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ووقوع ( 1 ) الموسع فضلا عن إمكانه مما لا ريب فيه ، ولا شبهة تعتريه ، ولا اعتناء ببعض التسويلات ( 2 ) كما يظهر من المطولات . ثم إنه ( 3 ) لا دلالة للامر بالموقت بوجه على الامر به في خارج
شرح
( 1 ) هذا تمهيد لدفع توهم استحالة الموسع . تقريب التوهم : أن تشريع الواجب الموسع مستلزم لاجتماع النقيضين ، ضرورة أن جواز ترك الواجب في بعض أجزأ الزمان الموسع ينافي الوجوب الذي هو عدم جواز الترك . ومن المعلوم : أن الجواز وعدمه متناقضان . وقد دفعه بقوله : ( ووقوع الموسع . إلخ ) توضيحه : أن الوقوع أدل دليل على الامكان ، ولا إشكال ولا خلاف في وقوعه في الشريعة المقدسة . مضافا إلى : أن جواز الترك إنما ينافي الوجوب إذا لم يكن إلى بدل . وأما إذا كان معه ، فلا ينافي الوجوب أصلا ، كالوجوب التخييري . ( 2 ) التي منها توهم استحالة الموسع بالتقريب المزبور . ( 3 ) الضمير للشأن ، يعني : لا دلالة للامر بالموقت بوجه من وجوه الدلالة لا لغة ، ولا عرفا . والغرض منه : تنقيح البحث في مقام الاثبات . توضيحه : أن التوقيت تارة يكون بدليل متصل ، كأن يقول : ( صل فيما بين دلوك الشمس وغروبها ) ، وأخرى يكون بدليل منفصل ، كأن يقول : ( اغتسل ) ثم ورد دليل على وجوب الغسل أو استحبابه يوم الجمعة .
هامش
هذا العنوان كلي يصدق على جميع ما يقع بين الحدين من أفراد الصلاة . وأما إذا كان مفاد دليل التوقيت : إيجاب الصلاة من الزوال إلى الغروب ، فدعوى ظهوره في تعلق الامر بذوات الجزئيات المتصورة بين الحدين - لا بنفس الجامع - غير بعيدة . وحينئذ يكون التخيير بين الافراد الواقعة بين الحدين شرعيا ، إلا إذا قامت قرينة على عدم وجوب الجميع تعيينا ، فيكون التخيير حينئذ عقليا .