كان له أفراد تدريجية ( 1 ) يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفرادها
الدفعية عقليا .
ولا وجه ( 2 ) لتوهم ( 3 ) أن يكون التخيير بينها شرعيا ، ضرورة أن
نسبتها ( 4 ) إلى الواجب نسبة أفراد الطبائع إليها [ 1 ] كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) منطبقة على الزمان ، كالصلاة في أول الوقت ، وآخره ، ووسطه .
ومحصل دفع التوهم المزبور الذي أشار إليه بقوله : ( ولا يذهب
عليك ) :
أن الغرض القائم بطبيعة ذات أفراد طولية وعرضية يقتضي كون
التخيير بين أفرادها عقليا ، كما تقدم في الواجب التخييري من أن الامر
بشيئين أو أشياء إذا كان بملاك واحد ، كان التخيير بينهما أو بينها عقليا ،
لقيام الغرض بالجامع الذي يكون انطباقه على أفراده عقليا .
ففي المقام : يكون الواجب الموسع كليا ذا أفراد طولية وعرضية
وانطباقه عليها عقلي ، ولا مجال للتخيير الشرعي المنوط بتعدد الغرض
غير المحرز هنا .
( 2 ) لما عرفت آنفا من قولنا : ( ومحصل دفع التوهم ) .
( 3 ) المتوهم - كما قيل - : العلامة وجماعة .
( 4 ) أي : نسبة الافراد إلى الواجب الموسع نسبة أفراد الطبائع إلى
طبائعها ، يعني : فيكون التخيير بين أفراد الموسع عقليا ، لكون الواجب
نفس الطبيعة ، لا خصوصية جزئي من جزئياتها حتى يكون التخيير بين
الافراد شرعيا .
هامش
ولعل المستشكل خلط بين تقدم العلم على الانبعاث ، وبين تقدم
البعث عليه ، فتخيل لزوم تقدم البعث زمانا عن الانبعاث . وليس الامر
كذلك ، بل العبرة بتقدم زمان العلم بالبعث على زمان الانبعاث ،
ضرورة موضوعية العلم بالبعث عقلا للانبعاث ، وعدم موضوعية
نفس
البعث بوجوده الواقعي له ، كما ثبت في محله .
[ 1 ] لا يخفى أن كون التخيير بين أفراد الموسع عقليا منوط بأن يكون
الواقع في حيز التكليف عنوانا مقيدا بالوقوع بين حدي الزمان
الموسع ، كالصلاة بين الزوال والغروب ، كأن يقول الشارع : ( صل صلاة
واقعة بينهما ) حيث إن