تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
كان له أفراد تدريجية ( 1 ) يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفرادها الدفعية عقليا . ولا وجه ( 2 ) لتوهم ( 3 ) أن يكون التخيير بينها شرعيا ، ضرورة أن نسبتها ( 4 ) إلى الواجب نسبة أفراد الطبائع إليها [ 1 ] كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) منطبقة على الزمان ، كالصلاة في أول الوقت ، وآخره ، ووسطه . ومحصل دفع التوهم المزبور الذي أشار إليه بقوله : ( ولا يذهب عليك ) : أن الغرض القائم بطبيعة ذات أفراد طولية وعرضية يقتضي كون التخيير بين أفرادها عقليا ، كما تقدم في الواجب التخييري من أن الامر بشيئين أو أشياء إذا كان بملاك واحد ، كان التخيير بينهما أو بينها عقليا ، لقيام الغرض بالجامع الذي يكون انطباقه على أفراده عقليا . ففي المقام : يكون الواجب الموسع كليا ذا أفراد طولية وعرضية وانطباقه عليها عقلي ، ولا مجال للتخيير الشرعي المنوط بتعدد الغرض غير المحرز هنا . ( 2 ) لما عرفت آنفا من قولنا : ( ومحصل دفع التوهم ) . ( 3 ) المتوهم - كما قيل - : العلامة وجماعة . ( 4 ) أي : نسبة الافراد إلى الواجب الموسع نسبة أفراد الطبائع إلى طبائعها ، يعني : فيكون التخيير بين أفراد الموسع عقليا ، لكون الواجب نفس الطبيعة ، لا خصوصية جزئي من جزئياتها حتى يكون التخيير بين الافراد شرعيا .
هامش
ولعل المستشكل خلط بين تقدم العلم على الانبعاث ، وبين تقدم البعث عليه ، فتخيل لزوم تقدم البعث زمانا عن الانبعاث . وليس الامر كذلك ، بل العبرة بتقدم زمان العلم بالبعث على زمان الانبعاث ، ضرورة موضوعية العلم بالبعث عقلا للانبعاث ، وعدم موضوعية نفس البعث بوجوده الواقعي له ، كما ثبت في محله . [ 1 ] لا يخفى أن كون التخيير بين أفراد الموسع عقليا منوط بأن يكون الواقع في حيز التكليف عنوانا مقيدا بالوقوع بين حدي الزمان الموسع ، كالصلاة بين الزوال والغروب ، كأن يقول الشارع : ( صل صلاة واقعة بينهما ) حيث إن