تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
إلا أنه ( 1 ) تارة مما له دخل فيه شرعا ( 2 ) ، فيكون موقتا ، وأخرى لا دخل له فيه أصلا [ 1 ] فهو غير موقت . والموقت إما أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره ( 3 ) فمضيق [ 2 ] وإما أن يكون أوسع منه ( 4 ) فموسع .
شرح
( 1 ) أي : الزمان تارة يكون مما جعله الشارع دخيلا وقيدا في الواجب ، كالزمان الذي أخذ في الدليل قيدا للصلوات اليومية ، فهذا يسمى بالموقت ، وهو على قسمين : موسع ، ومضيق ، لان الزمان إن كان بقدره ومساويا له ، فهو مضيق ، وإن كان أوسع منه - كالزمان في الصلوات اليومية - فموسع . وأخرى لا يكون للزمان في لسان الدليل دخل في الواجب شرعا ، فهو غير موقت ، كصلاة الزلزلة ، سواء أوجب فيه الفور كالحج بالنسبة إلى عام الاستطاعة ، أم لا كقضاء الفوائت بناء على المواسعة . ( 2 ) يعني : فيكون الزمان - مضافا إلى ظرفيته للواجب - قيدا من قيوده الشرعية ، لدخله في المصلحة والملاك . ( 3 ) كصوم شهر رمضان . ( 4 ) كالصلوات اليومية أداء وقضاء - بناء على المواسعة - وحجة الاسلام وإن وجب فيها الفور ، لكنه غير التضييق ، كما لا يخفى .
هامش
[ 1 ] الأولى : تبديله بقوله : ( شرعا ) ، لان ( أصلا ) ظاهر في عدم الدخل ولو بنحو الظرفية ، وهو كما ترى . مضافا إلى : أن المقابلة تقتضي عدم الدخل شرعا ، لا أصلا حتى ظرفا ، فلو أبدل قوله : ( أصلا ) ب : ( كذلك ) أو ( شرعا ) كان أليق . [ 2 ] قد يستشكل في الواجب المضيق كالصوم بما حاصله : أنه يلزم فيه أحد المحذورين : تقدم المعلول على العلة ، أو تأخره عن العلة زمانا . توضيحه : أن الانبعاث لا بد وأن يتأخر عن البعث ، لترتبه عليه ، ففي