تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
كما أن الظاهر ( 1 ) هو : امتثال الجميع لو أتوا به دفعة ، واستحقاقهم للمثوبة ، وسقوط ( 2 ) الغرض بفعل الكل ، كما هو ( 3 ) قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد . فصل لا يخفى : أنه وإن كان الزمان مما لا بد منه عقلا ( 4 ) في الواجب ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني المذكور بقولنا : ( ثانيهما : استحقاق . إلخ ) . ( 2 ) هذا وقوله : ( واستحقاقهم ) معطوفان على - امتثال - . ( 3 ) أي : سقوط الغرض بفعل الكل مقتضى توارد العلل المتعددة على معلول واحد ، فإن المقام من تواردها ، ضرورة أنه بعد كون الغرض الموجب للامر واحدا ، فلا محالة يكون المؤثر في حصوله فعلا واحد ، ومع تعدده يكون المؤثر في حصوله الجامع بين الافعال المتعددة ، لبرهان امتناع استناد الأثر الواحد إلى المتعدد ، فعند فعل الجميع يكون الأثر مستندا إلى الجامع بين أفعالهم . الموقت ( 4 ) لكون الواجب - وهو الفعل الصادر من المكلف - زمانيا يحتاج إلى زمان يقع فيه ، كما يحتاج إلى مكان ، لكونه مكانيا .
هامش
فالأولى أن يقال : إن الوجوب الكفائي ما يتعلق بصرف وجود المكلف المنطبق على كل واحد من المكلفين على البدل ، كما هو المتداول عند العرف ، فإذا أمر المولى أحد عبيده ، أو الوالد أحد أولاده بشئ ، كشراء لحم ، أو خبز ، أو غير ذلك ، فليس المأمور واحدا معينا ، بل صرف الوجود منهم الصادق على كل واحد منهم ، ولذا لو تركوا عصى الجميع ، واستحق كل واحد منهم عقابا مستقلا ، لانطباق صرف الوجود عليه ، ولو امتثلوا استحق الجميع ثوابا كذلك .