تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
صادر عن الكل ، أو البعض .
هامش
جميع الامامية ، وأكثر العامة على ما قيل . الثاني : ما نسب إلى الرازي ، والبيضاوي ، والشافعية : من تعلق الوجوب بالبعض ممن يكتفي به في أداء الفعل . نظير ما ذكر في الواجب التخييري : من تعلقه بواحد لا بعينه ، غاية الأمر : أن الابهام هناك في المكلف به ، وهنا في المكلف . وفيه : أنه لا وجه لتعلق الوجوب بالبعض ، لأنه ترجيح بلا مرجح . مضافا إلى : أنه مخالف لظواهر أدلة الواجبات الكفائية ، فإن قول أبي عبد الله عليه السلام في خبر سماعة : ( وغسل الميت واجب ) بقرينة حذف من يجب عليه ظاهر في العموم . وكذا قول النبي صلى الله عليه وآله في خبر السكوني : ( لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة ) ظاهر في العموم ، ونحوهما سائر أدلة الواجبات الكفائية ، فراجع . الثالث : ما نسب إلى قطب الدين الشيرازي : من تعلق الوجوب بالمجموع من حيث هو مجموع ، فإذا تركوه كان العصيان ثابتا بالذات للمجموع ، ولكل واحد بالعرض ، وإذا أتى به البعض سقط عن الباقين . وفيه أولا : أن أخذ قيد المجموع في ناحية المكلف لا مأخذ له بعد كون الوجوب الكفائي كالعيني من حيث التوجه إلى المكلفين ، فإنه قيد زائد يحتاج ثبوتا وإثباتا إلى مئونة زائدة ، وينفي عند الشك فيه بإطلاق الدليل . وثانيا : أنه لا وجه للسقوط بفعل البعض ، إذ المفروض عدم صدوره عن المكلف أعني : المجموع الذي هو مناط السقوط . إلا أن يقال : إن السقوط حينئذ إنما هو لأجل انتفاء الموضوع ، حيث إن الموضوع لوجوب الغسل وغيره كفاية هو الميت الذي لم يغسل ، أو لم يصل
منتهى الدراية — صفحة 563 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج