صادر عن الكل ، أو البعض .
هامش
جميع الامامية ، وأكثر العامة على ما قيل .
الثاني : ما نسب إلى الرازي ، والبيضاوي ، والشافعية : من تعلق
الوجوب بالبعض ممن يكتفي به في أداء الفعل . نظير ما ذكر في
الواجب
التخييري : من تعلقه بواحد لا بعينه ، غاية الأمر : أن الابهام هناك في
المكلف به ، وهنا في المكلف .
وفيه : أنه لا وجه لتعلق الوجوب بالبعض ، لأنه ترجيح بلا مرجح .
مضافا إلى : أنه مخالف لظواهر أدلة الواجبات الكفائية ، فإن قول أبي
عبد الله عليه السلام في خبر سماعة : ( وغسل الميت واجب )
بقرينة حذف من يجب عليه ظاهر في العموم . وكذا قول النبي صلى
الله عليه وآله في خبر السكوني : ( لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة )
ظاهر في العموم ، ونحوهما سائر أدلة الواجبات الكفائية ، فراجع .
الثالث : ما نسب إلى قطب الدين الشيرازي : من تعلق الوجوب
بالمجموع من حيث هو مجموع ، فإذا تركوه كان العصيان ثابتا بالذات
للمجموع ، ولكل واحد بالعرض ، وإذا أتى به البعض سقط عن الباقين .
وفيه أولا : أن أخذ قيد المجموع في ناحية المكلف لا مأخذ له بعد
كون الوجوب الكفائي كالعيني من حيث التوجه إلى المكلفين ، فإنه
قيد
زائد يحتاج ثبوتا وإثباتا إلى مئونة زائدة ، وينفي عند الشك فيه
بإطلاق الدليل .
وثانيا : أنه لا وجه للسقوط بفعل البعض ، إذ المفروض عدم صدوره
عن المكلف أعني : المجموع الذي هو مناط السقوط .
إلا أن يقال : إن السقوط حينئذ إنما هو لأجل انتفاء الموضوع ، حيث إن
الموضوع لوجوب الغسل وغيره كفاية هو الميت الذي لم يغسل ،
أو لم يصل