تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
لا يكاد يختلف الحال بذلك ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) مع الفرض ( 3 ) لا يكاد يترتب الغرض على الأقل في ضمن الأكثر ، وإنما يترتب عليه بشرط عدم الانضمام ( 4 ) ، ومعه كان مترتبا على الأكثر بالتمام ( 5 ) . وبالجملة : إذا كان كل واحد من الأقل والأكثر بحده ( 6 ) مما يترتب عليه الغرض ، فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما ، وكان التخيير بينهما عقليا إن كان هناك غرض واحد ، وتخييرا شرعيا فيما كان هناك غرضان ، على ما عرفت ( 7 ) . نعم ( 8 ) لو كان الغرض مترتبا على الأقل من دون دخل للزائد ، لما كان
شرح
بالانضمام فهو الأكثر وإن وجد تدريجا ، وإن كان مشروطا بعدمه ، فهو الأقل كذلك . ( 1 ) أي : بحسب تدريجية الوجود ودفعيته . ( 2 ) هذا تقريب لعدم اختلاف الحال بالدفعية والتدريجية . ( 3 ) أي : الفرض المذكور سابقا : من إمكان تحصيل الغرض إما بما هو مشروط بشئ وهو الأكثر ، وإما بما هو مشروط بشرط لا - وهو الأقل - لا يكاد يترتب الغرض . إلخ . ( 4 ) حتى يكون الواجب هو الأقل . ( 5 ) يعني : بجميع أجزائه ، ليكون الواجب المحصل للغرض هو الأكثر ، لا الأقل المندرج فيه . ( 6 ) فإن حد الأقل هو وجوده مجردا عن الانضمام ، وحد الأكثر خلافه . ( 7 ) من الامر بأحد شيئين أو أشياء إن كان بملاك واحد ، فالتخيير بينهما أو بينها عقلي . وإن كان بملاكين أو ملاكات ، فالتخيير بينهما أو بينها شرعي . ( 8 ) استدراك من التخيير بين الأقل والأكثر ، وحاصله : أنه لا مجال للتخيير بينهما فيما إذا ترتب الغرض على الأقل مطلقا ، من غير فرق بين انضمام الأكثر إليه ،