لا يكاد يختلف الحال بذلك ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) مع الفرض ( 3 ) لا يكاد
يترتب الغرض على الأقل في ضمن الأكثر ، وإنما يترتب عليه بشرط
عدم الانضمام ( 4 ) ، ومعه كان مترتبا على الأكثر بالتمام ( 5 ) .
وبالجملة : إذا كان كل واحد من الأقل والأكثر بحده ( 6 ) مما يترتب
عليه الغرض ، فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما ، وكان
التخيير بينهما عقليا إن كان هناك غرض واحد ، وتخييرا شرعيا فيما
كان هناك غرضان ، على ما عرفت ( 7 ) .
نعم ( 8 ) لو كان الغرض مترتبا على الأقل من دون دخل للزائد ، لما كان
شرح
بالانضمام فهو الأكثر وإن وجد تدريجا ، وإن كان مشروطا بعدمه ، فهو
الأقل كذلك .
( 1 ) أي : بحسب تدريجية الوجود ودفعيته .
( 2 ) هذا تقريب لعدم اختلاف الحال بالدفعية والتدريجية .
( 3 ) أي : الفرض المذكور سابقا : من إمكان تحصيل الغرض إما بما هو
مشروط بشئ وهو الأكثر ، وإما بما هو مشروط بشرط لا - وهو
الأقل - لا يكاد يترتب الغرض . إلخ .
( 4 ) حتى يكون الواجب هو الأقل .
( 5 ) يعني : بجميع أجزائه ، ليكون الواجب المحصل للغرض هو الأكثر ،
لا الأقل المندرج فيه .
( 6 ) فإن حد الأقل هو وجوده مجردا عن الانضمام ، وحد الأكثر
خلافه .
( 7 ) من الامر بأحد شيئين أو أشياء إن كان بملاك واحد ، فالتخيير
بينهما أو بينها عقلي . وإن كان بملاكين أو ملاكات ، فالتخيير بينهما
أو بينها شرعي .
( 8 ) استدراك من التخيير بين الأقل والأكثر ، وحاصله : أنه لا مجال
للتخيير بينهما فيما إذا ترتب الغرض على الأقل مطلقا ، من غير فرق
بين انضمام الأكثر إليه ،