الأكثر مثل الأقل ، وعدلا له ، بل كان فيه اجتماع الواجب وغيره
مستحبا كان أو غيره ( 1 ) حسب اختلاف الموارد ، فتدبر جيدا .
فصل في وجوب الواجب الكفائي
والتحقيق : أنه سنخ ( 2 ) من الوجوب ، وله تعلق بكل واحد ( 3 ) ،
بحيث
شرح
وعدمه ، لوضوح سقوط الامر بحصول الغرض القائم بالأقل ، فهو
الواجب تعيينا .
( 1 ) حاصله : أن الزائد على الواجب إما مستحب شرعا ، كما عدا الذكر
الواجب من أذكار الركوع ، والسجود ، وغير ذلك من المستحبات
التي ليست دخيلة في الغرض الداعي إلى إيجاب الصلاة . وإما غير
مستحب من الحرام ، والمكروه ، مثل القرآن بين السورتين ، على
القولين من الحرمة والكراهة .
الوجوب الكفائي
( 2 ) كما أن الوجوب التخييري سنخ من الوجوب ، كما تقدم .
( 3 ) حاصله : أن الوجوب الكفائي يتعلق بكل واحد من المكلفين بنحو
العام الاستغراقي ، لكنه يفترق عن الوجوب العيني المتعلق بهم
كذلك ،
بأن الوجوب الكفائي يسقط بفعل بعضهم ، دون العيني ، فإنه لا يسقط
عن كل واحد منهم إلا بفعل نفسه ، ولا يسقط بفعل غيره . ومقتضى
تعلق الوجوب بكل واحد هو استحقاق الجميع للعقوبة على تقدير
مخالفتهم جميعا .
ويمكن تصوير هذا السنخ من الوجوب بعد وقوع الوجوب الكفائي
في الشرعيات بلا إشكال ، بأن يقال : كما قد يكون الغرض من
المأمور به مترتبا على صرف الوجود منه ، وقد يكون مترتبا على مطلق
وجوده ، كذلك قد يترتب الغرض على صدور الفعل من صرف
الوجود من المكلف ، وقد يترتب على صدوره من مطلق وجوده ،
وهذا النحو من الوجوب عيني ، وما قبله كفائي ، فحينئذ يصح ما ذكروه
في الوجوب