تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
الأكثر مثل الأقل ، وعدلا له ، بل كان فيه اجتماع الواجب وغيره مستحبا كان أو غيره ( 1 ) حسب اختلاف الموارد ، فتدبر جيدا . فصل في وجوب الواجب الكفائي والتحقيق : أنه سنخ ( 2 ) من الوجوب ، وله تعلق بكل واحد ( 3 ) ، بحيث
شرح
وعدمه ، لوضوح سقوط الامر بحصول الغرض القائم بالأقل ، فهو الواجب تعيينا . ( 1 ) حاصله : أن الزائد على الواجب إما مستحب شرعا ، كما عدا الذكر الواجب من أذكار الركوع ، والسجود ، وغير ذلك من المستحبات التي ليست دخيلة في الغرض الداعي إلى إيجاب الصلاة . وإما غير مستحب من الحرام ، والمكروه ، مثل القرآن بين السورتين ، على القولين من الحرمة والكراهة . الوجوب الكفائي ( 2 ) كما أن الوجوب التخييري سنخ من الوجوب ، كما تقدم . ( 3 ) حاصله : أن الوجوب الكفائي يتعلق بكل واحد من المكلفين بنحو العام الاستغراقي ، لكنه يفترق عن الوجوب العيني المتعلق بهم كذلك ، بأن الوجوب الكفائي يسقط بفعل بعضهم ، دون العيني ، فإنه لا يسقط عن كل واحد منهم إلا بفعل نفسه ، ولا يسقط بفعل غيره . ومقتضى تعلق الوجوب بكل واحد هو استحقاق الجميع للعقوبة على تقدير مخالفتهم جميعا . ويمكن تصوير هذا السنخ من الوجوب بعد وقوع الوجوب الكفائي في الشرعيات بلا إشكال ، بأن يقال : كما قد يكون الغرض من المأمور به مترتبا على صرف الوجود منه ، وقد يكون مترتبا على مطلق وجوده ، كذلك قد يترتب الغرض على صدور الفعل من صرف الوجود من المكلف ، وقد يترتب على صدوره من مطلق وجوده ، وهذا النحو من الوجوب عيني ، وما قبله كفائي ، فحينئذ يصح ما ذكروه في الوجوب
منتهى الدراية — صفحة 561 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج