تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
الأكثر بحده يكون مثله ( 1 ) على الفرض ( 2 ) ، مثل ( 3 ) أن يكون الغرض الحاصل من رسم الخط مترتبا على الطويل إذا رسم بما له من الحد ، لا على القصير في ضمنه ، ومعه ( 4 ) كيف يجوز تخصيصه بما لا يعمه . ومن الواضح : كون هذا الفرض ( 5 ) بمكان من الامكان . إن قلت ( 6 ) : هبه في مثل ما إذا كان للأكثر وجود واحد لم يكن للأقل في
شرح
( 1 ) أي : مثل الأقل في الوفاء بالغرض . ( 2 ) وهو : فرض التخيير بين الأقل والأكثر . ( 3 ) هذا مثال لقيام الغرض بالأكثر ، لا الأقل المتحقق في ضمنه وإن فرض كونه محصلا للغرض إذا رسم بحده . توضيحه : أنه إذا أمر المولى برسم خط طويل دفعة بدون تخلل سكون في البين ، فلا يحصل غرضه بالخط القصير المتحقق في ضمنه وإن فرض حصوله به إذا رسم بحده . ( 4 ) أي : ومع حصول الغرض بالأكثر كيف يجوز تخصيص الوجوب بما لا يعم الأكثر ؟ وهو الأقل ، وعليه : فيكون الأكثر أيضا عدلا للواجب التخييري . ( 5 ) أي : فرض دخل الأكثر في الغرض بحيث يتقوم به المأمور به ، فإن هذا الفرض بمكان من الامكان . والحاصل : أنه مع إمكان استيفاء الغرض بما هو بشرط شئ ، وبما هو بشرط لا لا بد من وجوب أحدهما تخييرا ، إذ الايجاب التعييني حينئذ ترجيح بلا مرجح . ( 6 ) حاصل هذا الاشكال : أن محصلية الأكثر للغرض الداعي إلى وجوبه تختص ببعض موارد الأقل والأكثر ، وهو : ما إذا وجد الأكثر دفعة ، بحيث لا يكون للأقل في ضمنه وجود مستقل ، كالخط الطويل المتحقق دفعة ، فإنه ليس للخط القصير الموجود في ضمنه وجود كذلك . دون ما إذا كان للأقل وجود على حدة قبل تحقق ، الأكثر كالتسبيحة ، فإنها توجد بوجود مستقل قبل حصول التسبيحتين الأخيرتين ، فلا وجه حينئذ لوجوب التسبيحات الثلاث ، إذ المفروض فردية الأقل - أعني التسبيحة الواحدة -
منتهى الدراية — صفحة 558 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج