الأكثر بحده يكون مثله ( 1 ) على الفرض ( 2 ) ، مثل ( 3 ) أن يكون
الغرض الحاصل من رسم الخط مترتبا على الطويل إذا رسم بما له من
الحد ، لا على القصير في ضمنه ، ومعه ( 4 ) كيف يجوز تخصيصه بما لا
يعمه . ومن الواضح : كون هذا الفرض ( 5 ) بمكان من الامكان .
إن قلت ( 6 ) : هبه في مثل ما إذا كان للأكثر وجود واحد لم يكن للأقل
في
شرح
( 1 ) أي : مثل الأقل في الوفاء بالغرض .
( 2 ) وهو : فرض التخيير بين الأقل والأكثر .
( 3 ) هذا مثال لقيام الغرض بالأكثر ، لا الأقل المتحقق في ضمنه وإن
فرض كونه محصلا للغرض إذا رسم بحده .
توضيحه : أنه إذا أمر المولى برسم خط طويل دفعة بدون تخلل سكون
في البين ، فلا يحصل غرضه بالخط القصير المتحقق في ضمنه وإن
فرض حصوله به إذا رسم بحده .
( 4 ) أي : ومع حصول الغرض بالأكثر كيف يجوز تخصيص الوجوب
بما لا يعم الأكثر ؟ وهو الأقل ، وعليه : فيكون الأكثر أيضا عدلا
للواجب التخييري .
( 5 ) أي : فرض دخل الأكثر في الغرض بحيث يتقوم به المأمور به ، فإن
هذا الفرض بمكان من الامكان .
والحاصل : أنه مع إمكان استيفاء الغرض بما هو بشرط شئ ، وبما هو
بشرط لا لا بد من وجوب أحدهما تخييرا ، إذ الايجاب التعييني
حينئذ ترجيح بلا مرجح .
( 6 ) حاصل هذا الاشكال : أن محصلية الأكثر للغرض الداعي إلى
وجوبه تختص ببعض موارد الأقل والأكثر ، وهو : ما إذا وجد الأكثر
دفعة ، بحيث لا يكون للأقل في ضمنه وجود مستقل ، كالخط الطويل
المتحقق دفعة ، فإنه ليس للخط القصير الموجود في ضمنه وجود
كذلك . دون ما إذا كان للأقل وجود على حدة قبل تحقق ، الأكثر
كالتسبيحة ، فإنها توجد بوجود مستقل قبل حصول التسبيحتين
الأخيرتين ، فلا وجه حينئذ لوجوب التسبيحات الثلاث ، إذ المفروض
فردية الأقل - أعني التسبيحة الواحدة -