تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ضمنه ( 1 ) وجود على حدة ، كالخط الطويل الذي رسم دفعة بلا تخلل سكون في البين ، لكنه ممنوع فيما كان له في ضمنه وجود ، كتسبيحة في ضمن تسبيحات ثلاث ، أو خط طويل رسم مع تخلل العدم في رسمه ، فإن الأقل قد وجد بحده ( 2 ) ، وبه يحصل الغرض على الفرض ( 3 ) ، ومعه ( 4 ) لا محالة يكون الزائد عليه مما لا دخل له في حصوله ، فيكون زائدا على الواجب ، لا من أجزائه ( 5 ) . قلت ( 6 ) :
شرح
للطبيعي المأمور به ، ووفاؤه بالغرض . فالمتحصل : أنه لا يتصور التخيير بين الأقل والأكثر مطلقا ، إذ في صورة دفعية الأكثر يتعين هو في الوجوب ، وفي صورة تدريجيته يتعين الأقل في الوجوب ، لفرديته للمأمور به ، ووفائه بالغرض الداعي إلى تشريع الوجوب . ( 1 ) أي : ضمن الأكثر ، مقصوده : أن محصلية الأكثر للغرض إنما هي مختصة بما إذا لم يكن الأكثر عبارة عن وجودات متعددة متباينة ، لان الواجب يصدق حينئذ على الأقل الذي له وجود خاص ، فيسقط به الامر . ( 2 ) يعني : فيكون فردا للمأمور به وافيا بالغرض ، فيسقط الامر . ( 3 ) وهو : وجوب الأقل تخييرا . ( 4 ) أي : ومع حصول الغرض بالأقل المفروض وجوبه تخييرا ، لا محالة يكون الزائد على الأقل مما لا دخل له في حصول الغرض الداعي إلى الايجاب ، فيكون زائدا على الواجب ، لا من أجزائه ، لفرض تحقق الواجب بالأقل . ( 5 ) أي : من أجزأ الواجب حتى يكون الأكثر هو الواجب . ( 6 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن مجرد دفعية الوجود وتدريجيته ليس مناطا في اتصاف الأكثر بالوجوب ، وعدمه ، حتى يقال : إن الأكثر لا يتصف بالوجوب إلا إذا لم يكن للأقل وجود مستقل ، كتسبيحة في ضمن التسبيحات . بل المناط في ذلك هو : اشتراط محصلية شئ للغرض بوجود أمر ، أو بعدمه ، فإن كان مشروطا