هامش
الوقوف معهم ، لعدم الدليل على جواز التعدي عن موردها إلى محل
البحث وهو الوقوف .
إذا عرفت هذه الاحتمالات ، فاعلم : أن الاستدلال بهذه الرواية مبني
علي مقدمتين :
إحداهما : كون الرواية واردة مورد التقية حتى تسقط لأجلها شرطية يوم
عرفة للوقوف ، إذ لو لم تكن واردة موردها لسقطت عن
الاعتبار بالاعراض ، لعدم التزام أحد بوجوب متابعتهم مع عدم التقية .
ثانيتهما : إلقاء خصوصية المورد وهي التضحية وأخواها ، ليتعدى إلى
الوقوف الذي هو مورد البحث .
أما المقدمة الأولى ، فثبوتها غير بعيد خصوصا بقرينة قول السائل : ( من
تلك الأعوام ) ، فإن الظاهر أن مراده الأعوام التي كانت التقية فيها
شديدة ، فتدبر .
وأما الثانية ، فهي في غاية الاشكال ، حيث إن التعدي منوط بأحد
أمرين :
الأول : القطع بوجود المناط في غير مورد الرواية أيضا .
الثاني : كون الكلام من العلة المنصوصة ، وكلاهما مفقود كما هو
واضح ، فلا وجه للاستدلال برواية أبي الجارود على صحة الوقوف مع
العامة تقية . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى .
وأما الجهة الثانية ، وهي سند الرواية ، فملخص الكلام فيها : أن إسناد
الشيخ ( ره ) إلى محمد بن محبوب وان كان صحيحا ، كما ( أن محمد
بن علي بن محبوب شيخ القميين في زمانه ثقة ، عين ، فقيه ، صحيح
المذهب ) على ما في جش ، وكما ( أن العباس بن معروف أبا الفضل
مولى جعفر بن عبد الله الأشعري قمي ثقة ) على ما في جش ، وكما
( أن عبد الله بن المغيرة البجلي كوفي ، ثقة ، ثقة ، لا يعدل به أحد من
جلالته ، ودينه ، وورعه ) علي ما في جش ، لكن الاشكال يقع في
جهات ثلاث :