هامش
هي العبادة الواقعة على نحو التقية ، لأنها تسر العبادة الأولية الاختيارية
وتخفيها ، فالعمل المتقى به عبادة محبوبة ، ويمتنع أن يكون
كذلك إلا إذا كان صحيحا ، لما مر آنفا من امتناع اجتماع العبادة
المحبوبة مع البطلان ، إذ الباطل هو ما لا ينطبق عليه المأمور به ، فيمتنع
أن يكون الباطل عبادة محبوبة للمولى ، لاستلزامه التناقض وهو
الانطباق الذي يراد به الصحة ، وعدم الانطباق الذي يراد به البطلان ،
فوزان الاستدلال بهذه الصحيحة على الاجزاء وزان الاستدلال
بسابقتها عليه ، كما لا يخفى .
ثم إن هنا وجوها أخر قد استدل بها على صحة الوقوف مع العامة ،
كالروايات الدالة على الامر باستعمال التقية في الدين ، ( الوسائل ، ج 11 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الباب 24 من أبواب
الأمر والنهي وما يناسبهما . ) وكعمومات
نفي الحرج في الشريعة ، وكرواية ( الوسائل كتاب الطهارة الباب 39 من أبوبا الوضوء ، الحديث الخامس ) عبد الأعلى مولى آل سام الامرة
بالمسح على المرارة المتضمنة لقول أبي عبد الله عليه السلام :
( يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ) الذي يستفاد منه على ما قيل :
قاعدة كلية وهي عدم سقوط المشروط بسقوط شرطه ، للحرج ، فيدل
على بقاء المشروط على حاله ، فيكون نفس الوقوف مأمورا به
ومجزيا ، نظير قاعدة الميسور ونحوها من الأدلة الثانوية الدالة على عدم
ارتفاع الحكم عن المشروط بسقوط شرطه ، لكون دخل القيد في
المقيد على نحو تعدد المطلوب ، لكن لقصورها سندا ، أو دلالة ، أو
كليهما