هامش
الزمان الواقعي المجعول لها شرعا في الآثار الشرعية مع الشك في
الموافقة ، بقرينة السؤال ، لوروده مورد الشك ، فالتنزيل ظاهري ،
كتنزيل المشكوك منزلة المتيقن في الاستصحاب ، لا واقعي ، كتنزيل
الطواف منزلة الصلاة ، فلا تنزيل مع العلم بالخلاف أو الوفاق كما
هو شأن كل حكم ظاهري .
ثم إن مقتضى إطلاق التنزيل هو وجوب متابعتهم ولو لم تكن هناك
تقية ، كما لعله ظاهر قوله : ( وكان بعض أصحابنا يضحي ) لظهوره
في عدم تضحية البعض الاخر من أصحابنا ، فلو كان هناك تقية لضحى
الجميع ، فليتأمل ، فتدل هذه الرواية على حجية حكم القاضي
المخالف في الموضوعات بعد التعدي عن المورد إلى غيره ، لالقاء
العرف خصوصية المورد ، كحجية حكم القاضي المؤالف ، فيكون
حكم
حاكمهم حكما ظاهريا ، لاخذ الشك فيه بقوله : ( إنا شككنا إلخ )
وحجة على الجميع حتى الشيعي ، كما هو مورد الرواية المزبورة ، كحكم
حاكمنا ، ومن المقرر في محله عدم إجزاء الحكم الظاهري مع
انكشاف خلافه ، كما لا يخفى .
نعم إذا كان التنزيل مختصا بحال التقية ، وثبت أنهم قائلون بحجية
حكم القاضي حتى مع العلم بالخلاف ، لكون حجيته عندهم على نحو
الموضوعية ، كما نسب إلى جماعة منهم دعوى الاجماع على ذلك ،
فلا محيص حينئذ عن كون العمل الموافق لهم تقية مجزيا ، لأن عدم
الاجزاء حينئذ مخالفة لهم في المذهب ، وهو غير جائز . وعليه
فالوقوف مع المخالفين تقية مجز ولو مع العلم بالخلاف ، وعدم كون
زمانه يوم عرفة .
ثالثها : اختصاص التنزيل المزبور بحال التقية ، فلا يشمل حال الاختيار ،
كما لا يتعدى عن مورد التنزيل وهو التضحية والفطر والصوم
إلى المقام أعني الوقوف الذي هو من أركان الحج ، بخلاف التضحية
التي هي من مناسك منى ، وليست من الأركان ، فإنها مشمولة للرواية ،
فعلى هذا الاحتمال لا تدل أيضا على إجزاء