بينهما [ 1 ] إذ تخصيص الأقل بالوجوب حينئذ كان بلا مخصص ( 1 ) ،
فإن
شرح
( 1 ) أي : بلا وجه صحيح ، إذ المفروض وفاء كل من الأقل والأكثر
بالغرض ، فيكون تخصيص الوجوب حينئذ بالأقل بلا وجه .
هامش
[ 1 ] نعم هذا التخيير وإن كان صحيحا ، لكنه أجنبي عن التخيير
المبحوث عنه ، وهو الأقل والأكثر ، ومندرج في التخيير بين
المتباينين ،
لمباينة الماهية بشرط شئ للماهية بشرط لا .
ولازم هذا الكلام من المصنف ( قده ) الاعتراف بما ذكره بقوله : ( ربما
يقال :
بأنه محال . إلخ ) من الاستحالة ، وعدم معقولية التخيير بين الأقل
والأكثر ، ضرورة أن الأقل بشرط لا يباين الأكثر الذي هو الأقل
بشرط شئ ، فيخرجان عن الأقل والأكثر ، ويندرجان في المتباينين ،
فأخرج التخيير بينهما عن التخيير بين الأقل والأكثر ، وأدرجه
في التخيير بين المتباينين .
وهذا إخراج موضوعي خارج عن محل البحث . ومع ذلك لا يجدي ،
لان التباين الناشئ عن جعل شئ بشرط لا وبشرط شئ عقلي ، لا
خارجي ، ولا يرتفع الاشكال إلا بالتباين الخارجي .
ومع الغض عن ذلك لم يثبت أولوية التصرف في الأدلة التي ظاهرها
التخيير كذلك بتقييد الأقل ( بشرط لا ) من التصرف في الهيئة في
جانب الأكثر بحمل أمره على الاستحباب .
لكن التصرف في الهيئة لا يلائم جميع الموارد ، فإنه لا يظن من أحد أن
يلتزم باستحباب الركعتين الأخيرتين في الصلوات الرباعية في
مواطن التخيير ، لأنه بعد التسليم على الأوليين يسقط الامر ، ضرورة أن
الأقل فرد للطبيعة المأمور بها ، والمفروض وفاؤه بالغرض
كوفاء الأكثر به ، فلو فرض حينئذ استحباب الركعتين الأخيرتين