تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
بينهما [ 1 ] إذ تخصيص الأقل بالوجوب حينئذ كان بلا مخصص ( 1 ) ، فإن
شرح
( 1 ) أي : بلا وجه صحيح ، إذ المفروض وفاء كل من الأقل والأكثر بالغرض ، فيكون تخصيص الوجوب حينئذ بالأقل بلا وجه .
هامش
[ 1 ] نعم هذا التخيير وإن كان صحيحا ، لكنه أجنبي عن التخيير المبحوث عنه ، وهو الأقل والأكثر ، ومندرج في التخيير بين المتباينين ، لمباينة الماهية بشرط شئ للماهية بشرط لا . ولازم هذا الكلام من المصنف ( قده ) الاعتراف بما ذكره بقوله : ( ربما يقال : بأنه محال . إلخ ) من الاستحالة ، وعدم معقولية التخيير بين الأقل والأكثر ، ضرورة أن الأقل بشرط لا يباين الأكثر الذي هو الأقل بشرط شئ ، فيخرجان عن الأقل والأكثر ، ويندرجان في المتباينين ، فأخرج التخيير بينهما عن التخيير بين الأقل والأكثر ، وأدرجه في التخيير بين المتباينين . وهذا إخراج موضوعي خارج عن محل البحث . ومع ذلك لا يجدي ، لان التباين الناشئ عن جعل شئ بشرط لا وبشرط شئ عقلي ، لا خارجي ، ولا يرتفع الاشكال إلا بالتباين الخارجي . ومع الغض عن ذلك لم يثبت أولوية التصرف في الأدلة التي ظاهرها التخيير كذلك بتقييد الأقل ( بشرط لا ) من التصرف في الهيئة في جانب الأكثر بحمل أمره على الاستحباب . لكن التصرف في الهيئة لا يلائم جميع الموارد ، فإنه لا يظن من أحد أن يلتزم باستحباب الركعتين الأخيرتين في الصلوات الرباعية في مواطن التخيير ، لأنه بعد التسليم على الأوليين يسقط الامر ، ضرورة أن الأقل فرد للطبيعة المأمور بها ، والمفروض وفاؤه بالغرض كوفاء الأكثر به ، فلو فرض حينئذ استحباب الركعتين الأخيرتين