تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
من أجزاء الأكثر زائدا على الواجب ( 1 ) ، لكنه ليس كذلك ، فإنه ( 2 ) إذا فرض أن المحصل للغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر ، لا الأقل الذي في ضمنه ( 3 ) بمعنى ( 4 ) أن يكون لجميع أجزائه حينئذ ( 5 ) دخل في حصوله ( 6 ) وإن كان الأقل لو لم يكن في ضمنه ( 7 ) كان وافيا به ( 8 ) أيضا ( 9 ) ، فلا محيص ( 10 ) عن التخيير
شرح
( 1 ) وهو الأقل ، والغرض من قوله : ( زائدا على الواجب ) أن الزائد على الأقل المفروض وجوبه ليس جزا من الواجب ، حتى يقال : إن الواجب تمام الأكثر ، كما هو معنى التخيير بين الأقل والأكثر . ( 2 ) هذا تقريب عدم استحالة التخيير بين الأقل والأكثر ، وتوضيحه : مغايرة الأقل للأكثر ، لكون الأكثر مشروطا بشئ - وهو الزيادة - والأقل مشروطا بعدمها ، فيرجع التخيير بينهما إلى التخيير بين المتباينين ، لتباين الماهية بشرط لا للماهية بشرط شئ ، فلا يمتنع التخيير بين الأقل والأكثر . ( 3 ) يفهم من هذه العبارة : كون الأكثر القائم به الغرض هو الأقل المشروط بانضمام الأكثر إليه ، لا ذات الأقل الموجود في ضمن الأكثر . ( 4 ) هذا تفسير لمحصلية الأكثر للغرض ، فإن الأكثر إذا كان محصلا للغرض فلا محالة تتصف جميع أجزائه بالوجوب ، إذ المفروض دخل جميعها في الغرض الداعي إلى التشريع ، وهذا معنى وجوب الأكثر . ( 5 ) أي : حين محصلية الأكثر للغرض . ( 6 ) أي : حصول الغرض . ( 7 ) أي : في ضمن الأكثر ، يعني : وإن كان الأقل في صورة كونه بشرط لا عن الأكثر وافيا بالغرض أيضا . ومن هنا يظهر : إناطة محصلية الأقل للغرض ، بأن يكون بشرط لا عن الأكثر . ( 8 ) أي : بالغرض . ( 9 ) أي : كوفاء الأكثر بالغرض . ( 10 ) هذا جواب قوله : ( إذا فرض ) .