تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
تعيينا مع السقوط بفعل أحدهما ، بداهة ( 1 ) عدم السقوط مع إمكان استيفاء ما في كل منهما من الغرض ، وعدم ( 2 ) جواز الايجاب كذلك ( 3 ) مع عدم إمكانه ( 4 ) ، فتدبر ( 5 ) . بقي الكلام في أنه هل يمكن التخيير عقلا ( 6 ) أو شرعا ( 7 ) بين الأقل والأكثر ، أو لا ؟ ربما يقال : ( بأنه محال ، فإن ( 8 ) الأقل إذا وجد كان هو الواجب لا محالة ولو كان في ضمن الأكثر ، لحصول ( 9 ) الغرض به ، وكان الزائد عليه ( 10 )
شرح
( 1 ) هذا بيان عدم الوجه لوجوب كل منهما معينا ، وقد مر توضيحه بقولنا : ( فلما فيه من أنه مع إمكان استيفاء . إلخ ) . ( 2 ) معطوف على ( عدم السقوط ) أي : بداهة عدم جواز الايجاب . ( 3 ) أي : تعيينا . ( 4 ) أي : إمكان الاستيفاء . ( 5 ) لعله إشارة إلى : أن مرجع هذا القول إلى الوجوبين التعيينيين المشروط كل منهما بترك الاخر ، فكلاهما واجبان تعيينيان مشروطا وجوب كل منهما بترك الاخر . ( 6 ) كما في الصورة الأولى ، وهي : وحدة الغرض ، وكون متعلق الوجوب الجامع بين الفعلين ، فإن التخيير فيها عقلي ، كما تقدم . ( 7 ) كما هو مقتضى تعدد الملاك على بعض الأقوال المتقدمة . ( 8 ) هذا تقريب وجه الاستحالة ، وحاصله : أن الأقل يوجد لا محالة قبل وجود الأكثر ، ولوفائه بالغرض ينطبق عليه الواجب ، ويسقط به الامر ، فلا يكون الزائد على الأقل من أجزأ الواجب ، فلا يتصف الأكثر بالوجوب أصلا ، مع أن قضية الوجوب التخييري بين الأقل والأكثر هي اتصاف الأكثر بالوجوب أيضا . ( 9 ) تعليل لكون الواجب هو الأقل ، تقريبه : أن الوجوب تابع لما في متعلقه من الغرض ، فإذا فرض حصوله بالأقل ، فلا محالة يكون هو الواجب . ( 10 ) هذا الضمير ، وضمير - به - راجعان إلى الأقل .