تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وإن ( 1 ) كان بملاك أنه يكون في كل واحد منهما غرض لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الاخر بإتيانه ، كان كل واحد واجبا بنحو ( 2 ) من الوجوب يستكشف عنه ( 3 ) تبعاته ( 4 ) من عدم جواز تركه إلا إلى الاخر ، وترتب ( 5 )
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( ان كان الامر بأحد الشيئين . إلخ ) . وحاصله : أنه إن كان الامر بأحد الشيئين أو الأشياء بملاك متعدد ، بأن يكون في كل واحد منهما أو منها ملاك يخصه ، ولكن امتنع استيفاء الملاكين أو الملاكات ، لما بينهما أو بينها من التضاد المفوت أحدهما أو أحدها للاخر ، بحيث لو أتى بأحدهما أو أحدها فات ملاك الاخر ، فلا محيص عن كون كل منهما أو منها واجبا في ظرف عدم الاخر ، لأنه مقتضى تبعية الوجوب للملاك ، فيكون وجوبهما أو وجوبها تخييريا لا تعيينيا ، إذ المفروض امتناع استيفاء كلا الملاكين أو أحدها ، وإمكان استيفاء أحدهما أو أحدها ، فيمتنع وجوب كل منهما أو منها تعيينا . ( 2 ) مغاير للوجوب التخييري العقلي المستفاد من قوله في الشق الأول : ( ان كان الامر بأحد الشيئين بملاك أنه هناك غرض واحد . إلخ ) ، وللوجوب التعييني الموجب للجمع بينهما أو بينها عقلا . والوجه في عدم وجوب كل منهما أو منها تعيينا هو : توقف الوجوب التعييني على ثبوت الغرض في كل منهما أو منها مطلقا ، والمفروض عدم ثبوته كذلك ، إذ الغرض يكون في كل منهما أو منها في ظرف عدم الاخر . ( 3 ) أي : عن هذا الطور من الوجوب ، فإن آثاره تدل عليه ، وتكشف عنه . ( 4 ) هذا أحد الآثار الدالة على وجوب كل منهما أو منها بنحو من الوجوب ، وتقريبه : أن عدم جواز الترك لا إلى بدل لا معنى له إلا الوجوب . ( 5 ) هذا ثاني الآثار الكاشفة عن وجوب كل منهما ، وحاصله : أن ترتب الثواب على فعل واحد منهما كاشف إنا عن الوجوب ، لان الثواب مترتب على إطاعة الحكم الوجوبي . هذا إذا أتي بواحد من الفعلين . وأما إذا أتى بكليهما ، فعلى القول بوجوب كل منهما في ظرف عدم الاخر
منتهى الدراية — صفحة 551 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج