هامش
( أحدها ) ، فمتعلق الوجوب هو هذا العنوان الانتزاعي الصادق على كل
واحد منهما أو منها .
وفيه أولا : أنه مع وجود الجامع الأصيل لا تصل النوبة إلى الجامع
الانتزاعي .
وثانيا : عدم صلاحية العنوان الانتزاعي لتعلق الطلب به ، لان متعلق
الإرادة هو ما يقوم به الملاك ، ومن المعلوم : أن العناوين الانتزاعية
التي لا وجود لها في الخارج أصلا لا تقوم بها الملاكات ، فلا تتعلق بها
الإرادة والطلب أيضا .
وثالثا : أن شيئا من الطرفين أو الأطراف ليس مصداقا للمفهوم المزبور ،
لان كل واحد معين في الخارج ، وليس فردا مرددا ، ومن
المعلوم : عدم قابلية المفهوم من حيث هو لتعلق الطلب به .
وملاك هذا الاشكال : امتناع تعلق الطلب بمفهوم لا مطابق له في
الخارج وإن لم يكن من العناوين الانتزاعية .
الثامن : كون كل واحد من الأطراف واجبا تعيينيا ، غاية الأمر : أن الاتيان
بأحدها مسقط للباقي .
وفيه أولا : أنه خلاف ظاهر أدلة الواجب التخييري ، حيث إن كلمة : ( أو )
فيها ظاهرة في وجوب كل واحد من الأطراف تخييرا .
وثانيا : لزوم تعدد العقاب عند ترك الجميع ، والظاهر عدم التزام أحد
به .
وثالثا : أنه يرجع إلى الوجه الرابع ، أعني : كون وجوب كل من الأطراف
مشروطا بعدم الاخر ، إذ لا معنى للسقوط بفعل أحدها إلا تقييد
إرادة كل منها بعدم الاخر ، وقد تقدم الكلام فيه .
التاسع : كون الواجب هو المعين عند الله تعالى ، والمجهول عندنا .
وفيه أولا : أنه خلاف ظاهر الأدلة ، لظهورها في وجوب كل منها ، لا
أحدها .