تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
هامش
( أحدها ) ، فمتعلق الوجوب هو هذا العنوان الانتزاعي الصادق على كل واحد منهما أو منها . وفيه أولا : أنه مع وجود الجامع الأصيل لا تصل النوبة إلى الجامع الانتزاعي . وثانيا : عدم صلاحية العنوان الانتزاعي لتعلق الطلب به ، لان متعلق الإرادة هو ما يقوم به الملاك ، ومن المعلوم : أن العناوين الانتزاعية التي لا وجود لها في الخارج أصلا لا تقوم بها الملاكات ، فلا تتعلق بها الإرادة والطلب أيضا . وثالثا : أن شيئا من الطرفين أو الأطراف ليس مصداقا للمفهوم المزبور ، لان كل واحد معين في الخارج ، وليس فردا مرددا ، ومن المعلوم : عدم قابلية المفهوم من حيث هو لتعلق الطلب به . وملاك هذا الاشكال : امتناع تعلق الطلب بمفهوم لا مطابق له في الخارج وإن لم يكن من العناوين الانتزاعية . الثامن : كون كل واحد من الأطراف واجبا تعيينيا ، غاية الأمر : أن الاتيان بأحدها مسقط للباقي . وفيه أولا : أنه خلاف ظاهر أدلة الواجب التخييري ، حيث إن كلمة : ( أو ) فيها ظاهرة في وجوب كل واحد من الأطراف تخييرا . وثانيا : لزوم تعدد العقاب عند ترك الجميع ، والظاهر عدم التزام أحد به . وثالثا : أنه يرجع إلى الوجه الرابع ، أعني : كون وجوب كل من الأطراف مشروطا بعدم الاخر ، إذ لا معنى للسقوط بفعل أحدها إلا تقييد إرادة كل منها بعدم الاخر ، وقد تقدم الكلام فيه . التاسع : كون الواجب هو المعين عند الله تعالى ، والمجهول عندنا . وفيه أولا : أنه خلاف ظاهر الأدلة ، لظهورها في وجوب كل منها ، لا أحدها .