هامش
ذلك في الواحد الشخصي ، فاستكشاف الجامع بين الأطراف مما لا
سبيل إليه .
وثانيا : - بعد تسليم صحة استكشاف الجامع بالبرهان المزبور - أنه لا
بد أن يكون الجامع الذي يتعلق به الإرادة ، ويقع موردا للطلب
قريبا عرفيا يعرفه المكلف ، ويميزه حتى يصح إلقاؤه إليه ، كسائر
الطبائع الملقاة إليه في كونه فعلا اختياريا من أفعاله ، كالصلاة ،
والصوم ، والحج ، وغيرها ، بداهة أن متعلق التكليف فعل المكلف ، فلا
بد من تمييزه ، ومعرفته ، حتى ينبعث عن أمره ، ولا يندرج في
التكليف بالمجهول . ولا يصلح البرهان المذكور - بعد فرض تماميته -
حتى في الواحد النوعي لاثبات وجود مثل هذا الجامع .
وثالثا : أن إرجاع التخيير الشرعي إلى العقلي يستلزم عدم دخل
الخصوصيات الفردية في المطلوب ، وكون متعلق الطلب نفس
الطبيعة .
وهذا خلاف ظاهر أدلة الواجب التخييري ، لان مثل قوله : ( صم ، أو
أطعم ، أو أعتق ) ظاهر في دخل خصوصيات هذه الأطراف في
المطلوبية .
فالمتحصل : أن الالتزام بكون هذا الوجه الراجع إلى فرض الجامع
الملاكي متعلقا للوجوب مما لا موجب له .
السادس : كون متعلق الوجوب الجامع الأصيل بحيث يكون الغرض
قائما به كسائر الكليات الواقعة في حيز الطلب ، فالتخيير بين
الأطراف لا محالة يكون عقليا .
وفيه : أنه إرجاع إلى التخيير العقلي ، وإنكار للتخيير الشرعي .
مضافا إلى ما عرفت : من أنه يعتبر أن يكون الجامع عرفيا يميزه
المكلف وقابلا للالقاء إليه ، لكونه فعلا اختياريا له ، فلا بد من معرفته
حتى ينبعث عن أمره .
السابع : كون متعلق الوجوب عنوانا انتزاعيا ، وهو مفهوم ( أحدهما ) أو