تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
هامش
ذلك في الواحد الشخصي ، فاستكشاف الجامع بين الأطراف مما لا سبيل إليه . وثانيا : - بعد تسليم صحة استكشاف الجامع بالبرهان المزبور - أنه لا بد أن يكون الجامع الذي يتعلق به الإرادة ، ويقع موردا للطلب قريبا عرفيا يعرفه المكلف ، ويميزه حتى يصح إلقاؤه إليه ، كسائر الطبائع الملقاة إليه في كونه فعلا اختياريا من أفعاله ، كالصلاة ، والصوم ، والحج ، وغيرها ، بداهة أن متعلق التكليف فعل المكلف ، فلا بد من تمييزه ، ومعرفته ، حتى ينبعث عن أمره ، ولا يندرج في التكليف بالمجهول . ولا يصلح البرهان المذكور - بعد فرض تماميته - حتى في الواحد النوعي لاثبات وجود مثل هذا الجامع . وثالثا : أن إرجاع التخيير الشرعي إلى العقلي يستلزم عدم دخل الخصوصيات الفردية في المطلوب ، وكون متعلق الطلب نفس الطبيعة . وهذا خلاف ظاهر أدلة الواجب التخييري ، لان مثل قوله : ( صم ، أو أطعم ، أو أعتق ) ظاهر في دخل خصوصيات هذه الأطراف في المطلوبية . فالمتحصل : أن الالتزام بكون هذا الوجه الراجع إلى فرض الجامع الملاكي متعلقا للوجوب مما لا موجب له . السادس : كون متعلق الوجوب الجامع الأصيل بحيث يكون الغرض قائما به كسائر الكليات الواقعة في حيز الطلب ، فالتخيير بين الأطراف لا محالة يكون عقليا . وفيه : أنه إرجاع إلى التخيير العقلي ، وإنكار للتخيير الشرعي . مضافا إلى ما عرفت : من أنه يعتبر أن يكون الجامع عرفيا يميزه المكلف وقابلا للالقاء إليه ، لكونه فعلا اختياريا له ، فلا بد من معرفته حتى ينبعث عن أمره . السابع : كون متعلق الوجوب عنوانا انتزاعيا ، وهو مفهوم ( أحدهما ) أو