هامش
( أو ) ، ولو لم تكن هذه الكلمة كان كل واحد من الابدال واجبا تعيينيا ،
وليس الانشاء في شئ منها مشروطا بعدم الاخر حتى يلزم
الواجب المشروط ، كما هو أحد الوجوه الآتية التي تفصي بها عن
الاشكال ) . هذا ملخص ما حررناه عنه دام ظله في مجلس درسه
الشريف .
أقول : ما أفاده مد ظله راجع إلى مقام الاثبات ، بمعنى : أن الخطاب
التخييري عبارة عن تعلق إنشاء النسبة بكل واحد من الابدال مع
اشتماله على كلمة ( أو ) ، إذ بدونها يكون ظاهر الخطاب وجوب كل
منها تعيينا ، وهذا وإن كان متينا لكنه أجنبي عن الاشكال الراجع
إلى مقام الثبوت ، وتعقل حقيقة الوجوب التخييري .
وإن كان مرامه مد ظله إمكان تعلق الإرادة التشريعية بالمبهم ، فهو
مناف لما أفاده في رد كلام شيخه الميرزا النائيني ( قده ) من مساواة
الإرادتين : التكوينية والتشريعية في امتناع التعلق بالمبهم ، وعدم
إمكان التفكيك بينهما في جواز تعلق التشريعية بالمبهم ، وعدم جواز
تعلق التكوينية به ، فلاحظ .
ولعله - لما ذكرناه من الاشكال - قال دام ظله بعد ذلك : ( ولو لم
يمكن تسليم هذا الوجه ، فلا محيص عن الالتزام بما أفاده صاحب
الكفاية في دفع إشكال الوجوب التخييري ) .
الثالث : ما عن شيخنا المحقق العراقي ( قده ) : ( من تعلق الإرادة بكل
واحد من الطرفين أو الأطراف ، غاية الأمر : أنها في كل واحد منهما أو
منها ناقصة ، بمعنى : أن الإرادة في كل واحد لا تسد جميع أبواب عدم
متعلقها ، بل تسد أبواب عدمه إلا باب عدمه المقارن لوجود الاخر ،
فلا تحريك لهذه الإرادة في ظرف وجود الطرف الآخر ، كما إذا أراد
المولى الصوم مثلا في كل حال إلا في حال وجود العتق .