تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
هامش
( أو ) ، ولو لم تكن هذه الكلمة كان كل واحد من الابدال واجبا تعيينيا ، وليس الانشاء في شئ منها مشروطا بعدم الاخر حتى يلزم الواجب المشروط ، كما هو أحد الوجوه الآتية التي تفصي بها عن الاشكال ) . هذا ملخص ما حررناه عنه دام ظله في مجلس درسه الشريف . أقول : ما أفاده مد ظله راجع إلى مقام الاثبات ، بمعنى : أن الخطاب التخييري عبارة عن تعلق إنشاء النسبة بكل واحد من الابدال مع اشتماله على كلمة ( أو ) ، إذ بدونها يكون ظاهر الخطاب وجوب كل منها تعيينا ، وهذا وإن كان متينا لكنه أجنبي عن الاشكال الراجع إلى مقام الثبوت ، وتعقل حقيقة الوجوب التخييري . وإن كان مرامه مد ظله إمكان تعلق الإرادة التشريعية بالمبهم ، فهو مناف لما أفاده في رد كلام شيخه الميرزا النائيني ( قده ) من مساواة الإرادتين : التكوينية والتشريعية في امتناع التعلق بالمبهم ، وعدم إمكان التفكيك بينهما في جواز تعلق التشريعية بالمبهم ، وعدم جواز تعلق التكوينية به ، فلاحظ . ولعله - لما ذكرناه من الاشكال - قال دام ظله بعد ذلك : ( ولو لم يمكن تسليم هذا الوجه ، فلا محيص عن الالتزام بما أفاده صاحب الكفاية في دفع إشكال الوجوب التخييري ) . الثالث : ما عن شيخنا المحقق العراقي ( قده ) : ( من تعلق الإرادة بكل واحد من الطرفين أو الأطراف ، غاية الأمر : أنها في كل واحد منهما أو منها ناقصة ، بمعنى : أن الإرادة في كل واحد لا تسد جميع أبواب عدم متعلقها ، بل تسد أبواب عدمه إلا باب عدمه المقارن لوجود الاخر ، فلا تحريك لهذه الإرادة في ظرف وجود الطرف الآخر ، كما إذا أراد المولى الصوم مثلا في كل حال إلا في حال وجود العتق .
منتهى الدراية — صفحة 543 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج