هامش
والوضعي ، وبين كون الابهام في ناحية الفعل ، أو الفاعل . وعليه :
فيصح إنشاء النسبة الطلبية بين فعل مبهم - كالصوم أو العتق أو
الاطعام - وفاعل معين .
فحقيقة الوجوب التخييري : إنشاء النسبة الطلبية بين فاعل معين ، وبين
فعل مبهم ) هذا توضيح كلام المحقق المذكور على ما أفاده سيدنا
الأستاذ مد ظله في الدرس .
ثم فرق شيخه الميرزا ( قده ) بين الإرادة التشريعية التي هي مورد
البحث ، وبين الإرادة التكوينية بما حاصله : أن الإرادة التكوينية
محركة لعضلات المريد نحو الفعل ، ولا يعقل تحركها نحو المردد ، لان
الإرادة التكوينية علة لوجود المراد في الخارج ، ومن البديهي : أن
الموجود الخارجي فرد معين ، ولا يعقل فيه الابهام أصلا ، فلا تتعلق
الإرادة التكوينية بالكلي ، ولا بالفرد المردد ، بل بخصوص الفرد
المعين .
وهذا بخلاف الإرادة التشريعية الموجبة لحدوث الداعي للمكلف
نحو الفعل ، فإنها كما يصح أن تتعلق بشئ معين - كالصلاة مثلا -
كذلك يصح أن تتعلق بأمر مردد بين أمرين أو أمور ، كالصوم أو العتق أو
الاطعام .
والحاصل : أنه لا مانع من تعلق الإرادة التشريعية تارة بكلي بحذف
جميع خصوصياته الشخصية - كما هو الغالب - بأن يكون المراد
حقيقة نفس الطبيعة وغيرها من لوازم الوجود مرادا تبعا .
وأخرى بجزئي حقيقي بحيث تكون لوازم الوجود أيضا مرادة .
وثالثة بأحد أمرين أو أمور ، وهذا معنى الوجوب التخييري .
فقياس الإرادة التشريعية بالتكوينية حتى يترتب عليه امتناع تعلق
الإرادة التشريعية بالامر المبهم في غير محله .