أو وجوب كل منهما [ 1 ] مع السقوط ( 1 ) بفعل أحدهما ( 2 ) ، أو وجوب
المعين عند الله ( 3 ) ، أقوال . [ 2 ]
شرح
تخييرا . وعلى الثاني : أحدها لا بعينه ، فالواجب واحد لا متعدد .
( 1 ) فالواجب على هذا القول كل واحد من الشيئين أو الأشياء تعيينا ،
غاية الأمر : أن امتثال واحد منهما أو منها مسقط لغيره من الابدال ،
كما قد يسقط الواجب بغيره ، مثل سقوط قراءة المأموم بقراءة الامام
على أحد الاحتمالين .
( 2 ) أي : مع سقوط الباقي .
( 3 ) المستكشف باختيار المكلف أحدهما أو أحدها .
هامش
[ 1 ] الأولى : إضافة ( منها ) إلى قوله : ( منهما ) ليرجع إلى الأشياء .
[ 2 ] مصب هذه الأقوال مرحلة الثبوت ، إذ لا إشكال في الوجوب
التخييري في مقام الاثبات ، ضرورة وقوعه في الشرعيات والعرفيات ،
فالاشكال إنما هو في تصوره .
وملخص الاشكال : أن الإرادة التي هي من الصفات النفسانية لا بد
وأن تتعلق بأمر معين ، ولا يمكن أن تتعلق بأمر مردد بين أمرين .
وقد تفصي عنه بوجوه :
الأول : ما أفاده شيخ مشايخنا المحق النائيني قدس سره : ( من أنه لا
مانع من تعلق الإرادة التشريعية بالمردد بين أمرين ، أو أمور ، نظير
تطليق إحدى الزوجات مع عدم إرادة واحدة معينة منهن ، فإن الطلاق
صحيح ، وتعين المطلقة بالقرعة .
والسر في ذلك : أن التشريع من الاعتباريات ، فأمره بيد معتبره ، فقد
يعتبره بين فعل مبهم وفاعل معين كالواجب التخييري ، وقد
يعتبره بين فاعل مبهم وفعل معين كالواجب الكفائي ، وكاعتبار
الملكية لمالك مبهم كملكية الزكاة للفقراء ، والخمس للسادة .
والحاصل : أنه لا فرق في صحة تعلق الحكم الشرعي بالمبهم بين
التكليفي ،