تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
أو وجوب كل منهما [ 1 ] مع السقوط ( 1 ) بفعل أحدهما ( 2 ) ، أو وجوب المعين عند الله ( 3 ) ، أقوال . [ 2 ]
شرح
تخييرا . وعلى الثاني : أحدها لا بعينه ، فالواجب واحد لا متعدد . ( 1 ) فالواجب على هذا القول كل واحد من الشيئين أو الأشياء تعيينا ، غاية الأمر : أن امتثال واحد منهما أو منها مسقط لغيره من الابدال ، كما قد يسقط الواجب بغيره ، مثل سقوط قراءة المأموم بقراءة الامام على أحد الاحتمالين . ( 2 ) أي : مع سقوط الباقي . ( 3 ) المستكشف باختيار المكلف أحدهما أو أحدها .
هامش
[ 1 ] الأولى : إضافة ( منها ) إلى قوله : ( منهما ) ليرجع إلى الأشياء . [ 2 ] مصب هذه الأقوال مرحلة الثبوت ، إذ لا إشكال في الوجوب التخييري في مقام الاثبات ، ضرورة وقوعه في الشرعيات والعرفيات ، فالاشكال إنما هو في تصوره . وملخص الاشكال : أن الإرادة التي هي من الصفات النفسانية لا بد وأن تتعلق بأمر معين ، ولا يمكن أن تتعلق بأمر مردد بين أمرين . وقد تفصي عنه بوجوه : الأول : ما أفاده شيخ مشايخنا المحق النائيني قدس سره : ( من أنه لا مانع من تعلق الإرادة التشريعية بالمردد بين أمرين ، أو أمور ، نظير تطليق إحدى الزوجات مع عدم إرادة واحدة معينة منهن ، فإن الطلاق صحيح ، وتعين المطلقة بالقرعة . والسر في ذلك : أن التشريع من الاعتباريات ، فأمره بيد معتبره ، فقد يعتبره بين فعل مبهم وفاعل معين كالواجب التخييري ، وقد يعتبره بين فاعل مبهم وفعل معين كالواجب الكفائي ، وكاعتبار الملكية لمالك مبهم كملكية الزكاة للفقراء ، والخمس للسادة . والحاصل : أنه لا فرق في صحة تعلق الحكم الشرعي بالمبهم بين التكليفي ،