تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
الثالث [ 1 ] من أقسام استصحاب الكلي ، وهو : ما ( 1 ) إذا شك في حدوث فرد كلي مقارنا لارتفاع فرده الاخر ، وقد حققنا في محله ( 2 ) : أنه لا يجري الاستصحاب فيه ما ( 3 )
شرح
- كالوجوب - علم بارتفاع الجواز أيضا ، وشك في وجود جواز آخر مقارنا لارتفاعه ، وهذا هو القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي الذي اختار المصنف عدم جريانه فيه ، إذ مع تعدد الوجود ينتفي الشك في البقاء الذي هو أحد ركني الاستصحاب . قال السلطان ( ره ) في منع جريان الاستصحاب - على ما حكي عنه - ما لفظه : ( الجنس لا يتحقق إلا بتحقق الفصل ، فإذا رفع الفصل المعلوم تحقق الجنس في ضمنه ، يرفع ذلك التحقق المعلوم قطعا ، وما لم يتحقق وجود فصل آخر لم يحصل العلم بوجود الجنس ، ولو حصل العلم بوجود فصل آخر لم يكن هذا استصحابا لذلك الوجود ، بل يكون علما جديدا بالوجود اللاحق . وحينئذ نقول فيما نحن فيه : إذا رفع بالنسخ المنع من الترك الذي بمنزلة الفصل فيما نحن فيه ، رفع تحقق الجواز المعلوم تحققه ، فيبطل استصحابه قطعا ما لم يعلم تجدد فصل آخر ) . والمتحصل : أن البقاء معتبر في الاستصحاب ، ووجود الجنس في فصل آخر ليس وجودا بقائيا للجنس الموجود في فصل آخر ، فلا يصدق البقاء المقوم للاستصحاب . ( 1 ) هذا تفسير القسم الثالث . ( 2 ) وهو : التنبيه الثالث من تنبيهات الاستصحاب . ( 3 ) غرضه : صحة جريان الاستصحاب في بعض صور القسم الثالث ، والمقصود من ذلك البعض : هو ما إذا كان المشكوك - على تقدير بقائه - من مراتب المتيقن حتى يصدق عليه الشك في بقائه عرفا .
هامش
[ 1 ] حق العبارة أن تكون هكذا : ( في بعض صور القسم الثالث من استصحاب الكلي ) ، لوضوح عدم انحصار القسم الثالث فيما أفاده المصنف من الشك في حدوث فرد مقارنا لارتفاع فرد آخر ، كما سيأتي في الاستصحاب إن شاء الله تعالى .
منتهى الدراية — صفحة 537 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج