تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
أو الوجود ( 1 ) ، فيطلبه ، ويبعث نحوه ( 2 ) ، ليصدر منه ، ويكون ما لم يكن ، فافهم ( 3 ) وتأمل جيدا . فصل إذا نسخ الوجوب ، فلا دلالة لدليل الناسخ ولا المنسوخ على بقاء الجواز بالمعنى الأعم ، ولا بالمعنى الأخص ( 4 ) ، كما لا دلالة لهما ( 5 ) على ثبوت غيره من
شرح
( 1 ) بناء على أصالة الوجود . ( 2 ) هذا الضمير وضمير - فيطلبه - راجعان إلى - ما - في قوله : ( ما هو المقصود ) . ( 3 ) الظاهر : أن الامر بالفهم - أينما وقع - إذا كان ملحوقا بالامر بالتأمل مطلقا أو مقيدا بالجودة ، فإنما هو إشارة إلى دقة المطلب ، لا ضعفه ، وليس تمريضيا . نسخ الوجوب ( 4 ) أما عدم دلالة دليل الناسخ على بقاء الجواز بالمعنى الأعم - الذي هو جنس لما عدا الحرمة من الأحكام الأربعة - ولا على بقائه بالمعنى الأخص - وهو الإباحة التي هي من الأحكام الخمسة التكليفية - فواضح ، إذ لا يدل على أزيد من نفى الوجوب ، فلا منشأ لدلالته على غير ذلك . وأما عدم دلالة دليل المنسوخ ، فأما بالنسبة إلى الجواز بالمعنى الأخص فظاهر ، إذ لا منشأ له بعد فرض عدم دلالته على بقاء الجواز بالمعنى الأعم . وأما بالنسبة إلى بقاء الجواز الجنسي ، فلانه وإن كان دالا عليه قبل النسخ ، لكنه لا يدل عليه بعده ، ضرورة أنه كان قبل النسخ متحصلا بالوجوب ، والمفروض ارتفاعه ، فهو على تقدير ثبوته متحصل بغير الوجوب ، ولا يدل عليه دليل المنسوخ . ( 5 ) أي : لدليلي الناسخ والمنسوخ ، ووجه عدم دلالتهما على حكم آخر من الاحكام الباقية هو : أن كل واحد من تلك الأحكام للمورد ممكن الثبوت ، وقد عرفت : عدم دلالة شئ من دليلي الناسخ والمنسوخ بإحدى الدلالات على