تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الطلب ليس هو الطبيعة بما هي ( 1 ) أيضا ( 2 ) ، بل بما هي بنفسها في الخارج ، فيطلبها كذلك ( 3 ) لكي يجعلها ( 4 ) بنفسها من الخارجيات ، والأعيان الثابتات . لا ( 5 ) بوجودها ، كما كان الامر بالعكس ( 6 ) على أصالة الوجود . وكيف كان ( 7 ) فيلحظ الامر ما هو المقصود من الماهية الخارجية ( 8 ) ،
شرح
إذا عرفت هذا ، فنقول : بناء على أصالة الوجود ، واعتبارية الماهية - كما هو المنسوب إلى المحققين من المشائين - يكون الصادر حقيقة هو الوجود ، فيصح تعلق الطلب به من دون إشكال فيه ، إذ المطلوب هو الطبيعة باعتبار وجودها . وبناء على أصالة الماهية - وأنها هي الصادرة حقيقة ، وأن الوجود أمر اعتباري ، كما هو مذهب شيخ الاشراق شهاب الدين السهروردي ، وغيره - يكون المطلوب خارجية الطبيعة المتحققة بنفس جعلها التكويني . ( 1 ) كما توهم ، فقوله : ( فمتعلق الطلب . إلخ ) إشارة إلى دفع هذا التوهم . ( 2 ) يعني : كما لا تكون الطبيعة بما هي مطلوبة - بناء على أصالة الوجود - . ( 3 ) أي : بما هي بنفسها في الخارج . ( 4 ) المراد به : الجعل البسيط ، لاستحالة الجعل التأليفي بين الماهية وتحصلها . ( 5 ) هذا في قبال قوله : ( بنفسها ) ، أي : ليجعل الماهية بنفسها من الخارجيات كما هو مقتضى أصالة الماهية ، لا بوجودها كما هو قضية أصالة الوجود . ( 6 ) حيث إنه على أصالة الوجود يكون إسناد الوجود إلى الماهية إسنادا إلى غير ما هو له . وبناء على أصالة الماهية يكون إسناد الخارجية إليها إسنادا إلى ما هو له ، لكونها بنفسها من الخارجيات ، لا بالوجود الخارج عنها ، فيكون الموضوع حقيقة للطلب هو الماهية الذهنية الحاكية عن الخارجية . ( 7 ) يعني : سواء أكانت الاحكام متعلقة بالافراد أم الطبائع ، لا يكون متعلق الطلب الطبائع من حيث هي ، بل متعلقه - على القول بأصالة الوجود - هو وجود الطبيعة ، وعلى القول بأصالة الماهية هو الماهية الخارجية . فعلى التقديرين لا يكون متعلق الطلب الماهية من حيث هي . ( 8 ) بناء على أصالة الماهية .