بها الطلب لتوجد ( 1 ) ، أو تترك ( 2 ) ، وأنه ( 3 ) لا بد في تعلق الطلب من
لحاظ الوجود أو العدم ( 4 ) معها ، فيلاحظ وجودها ( 5 ) ، فيطلبه ،
ويبعث إليه ( 6 ) كي يكون ( 7 ) ويصدر منه .
هذا ( 8 ) بناء على أصالة الوجود . وأما بناء على أصالة الماهية ، فمتعلق
شرح
( 1 ) يعني : لتوجد الطبيعة في الأوامر .
( 2 ) أي : تترك الطبيعة في النواهي .
( 3 ) معطوف على - أن الطبيعة - .
( 4 ) أي : لحاظهما بنحو يتعلق بهما الطلب ، لا لحاظهما غاية لطلب
الطبيعة .
( 5 ) هذا الضمير ، وضمير - معها - راجعان إلى الطبيعة .
( 6 ) هذا الضمير ، وضمير - فيطلبه - راجعان إلى وجود الطبيعة .
( 7 ) يعني : كي يوجد وجودا محموليا .
( 8 ) المشار إليه ما ذكره : من لحاظ الوجود في الطبيعة المتعلقة للامر .
توضيحه : أن المراد بأصالة الوجود هو : أن يكون لمفهوم الوجود ما
يحاذيه في الخارج ، بحيث يندرج في وصف الشئ باعتبار نفسه ، لا
متعلقه .
وعلى هذا : يكون قولنا : ( الوجود موجود ) من وصف الشئ باعتبار
نفسه ، لثبوت الموجودية للوجود بنفس ذاته .
وإن شئت عبر عن أصالة الوجود بأن الأصل في التحقق هو الوجود ،
بمعنى : أن المجعول بالجعل البسيط أولا وبالذات هو الوجود ،
والماهية مجعولة بتبعه ، فهي أمر اعتباري بالنسبة إلى الوجود . وعليه :
فيكون توصيف الماهية بالوجود في قولنا : ( الماهية موجودة ) من
الوصف باعتبار المتعلق ، لان موجوديتها لا تكون بنفسها ، بل بالوجود ،
كاتصاف جالس السفينة بالحركة مع قيامها بالسفينة .
والمراد بأصالة الماهية : أن الأصل في التحقق هو الماهية ، بمعنى : أنها
المجعولة بالجعل البسيط أولا وبالذات ، والوجود مجعول بتبع
جعلها ، ومن عوارضها ذهنا ، فيكون قولنا : ( الماهية موجودة ) من
الوصف باعتبار نفس الموصوف ، لا المتعلق .