تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
بها الطلب لتوجد ( 1 ) ، أو تترك ( 2 ) ، وأنه ( 3 ) لا بد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم ( 4 ) معها ، فيلاحظ وجودها ( 5 ) ، فيطلبه ، ويبعث إليه ( 6 ) كي يكون ( 7 ) ويصدر منه . هذا ( 8 ) بناء على أصالة الوجود . وأما بناء على أصالة الماهية ، فمتعلق
شرح
( 1 ) يعني : لتوجد الطبيعة في الأوامر . ( 2 ) أي : تترك الطبيعة في النواهي . ( 3 ) معطوف على - أن الطبيعة - . ( 4 ) أي : لحاظهما بنحو يتعلق بهما الطلب ، لا لحاظهما غاية لطلب الطبيعة . ( 5 ) هذا الضمير ، وضمير - معها - راجعان إلى الطبيعة . ( 6 ) هذا الضمير ، وضمير - فيطلبه - راجعان إلى وجود الطبيعة . ( 7 ) يعني : كي يوجد وجودا محموليا . ( 8 ) المشار إليه ما ذكره : من لحاظ الوجود في الطبيعة المتعلقة للامر . توضيحه : أن المراد بأصالة الوجود هو : أن يكون لمفهوم الوجود ما يحاذيه في الخارج ، بحيث يندرج في وصف الشئ باعتبار نفسه ، لا متعلقه . وعلى هذا : يكون قولنا : ( الوجود موجود ) من وصف الشئ باعتبار نفسه ، لثبوت الموجودية للوجود بنفس ذاته . وإن شئت عبر عن أصالة الوجود بأن الأصل في التحقق هو الوجود ، بمعنى : أن المجعول بالجعل البسيط أولا وبالذات هو الوجود ، والماهية مجعولة بتبعه ، فهي أمر اعتباري بالنسبة إلى الوجود . وعليه : فيكون توصيف الماهية بالوجود في قولنا : ( الماهية موجودة ) من الوصف باعتبار المتعلق ، لان موجوديتها لا تكون بنفسها ، بل بالوجود ، كاتصاف جالس السفينة بالحركة مع قيامها بالسفينة . والمراد بأصالة الماهية : أن الأصل في التحقق هو الماهية ، بمعنى : أنها المجعولة بالجعل البسيط أولا وبالذات ، والوجود مجعول بتبع جعلها ، ومن عوارضها ذهنا ، فيكون قولنا : ( الماهية موجودة ) من الوصف باعتبار نفس الموصوف ، لا المتعلق .