تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
هامش
إلى ذهنيته ، فيرى خارجيا . وإن شئت ، فقل : إن المقوم للطلب حال تعلقه هو الوجود الحقيقي بوجوده الفرضي ، لا التحقيقي ، فليس قيام الطلب به كقيام البياض والسواد بالجسم كي يتوقف على وجود متعلقه حال تعلقه به . وطلب الحاصل إنما يلزم لو قيل بحدوث الشوق أو بقائه بعد وجود متعلقه خارجا . كما أنه لا يلزم وجود العرض - وهو الطلب - بلا معروض ، إذ المفروض قيام الطلب بالموجود الذهني اللحاظي الذي هو عنوان الوجود الحقيقي . فاندفع الاشكال من كلتا الناحيتين . ثم إنه قد ظهر مما تقدم : ما يترتب على هذا البحث من الثمرات . الأولى : كونه موجبا لاندراج مسألة اجتماع الأمر والنهي في كبرى التزاحم - بناء على تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع - ، وفي كبرى التعارض - بناء على تعلقهما بالافراد - كما لا يخفى . الثانية : صحة قصد التقرب بلوازم الوجود ، لوقوعها في حيز الامر - بناء على تعلق الاحكام بالافراد - ، وعدمها ، لعدم وقوعها في حيزه - بناء على تعلقها بالطبائع - ، لكونه تشريعا محرما حينئذ . الثالثة : لزوم قصد القربة بلوازم الوجود إذا كان الامر عباديا ، وعدم سقوطه بدون قصد القربة - بناء على تعلق الأوامر بالافراد ، وعلى كون قصد القربة عبارة عن قصد الامر كما عن الجواهر - ، وسقوط الامر بدون قصد القربة بلوازم الوجود بناء على تعلقها بالطبائع . الرابعة : جريان الأصل في بعض لوازم الوجود إذا شك في وجوبه ، لكونه شكا في التكليف - بناء على تعلق الاحكام بالافراد - ، فإن أصل البراءة يجري فيه حينئذ ، ولا يجري فيه - بناء على تعلقها بالطبائع - ، لكون الشك حينئذ في المحصل الذي تجري