هامش
إلى ذهنيته ، فيرى خارجيا .
وإن شئت ، فقل : إن المقوم للطلب حال تعلقه هو الوجود الحقيقي
بوجوده الفرضي ، لا التحقيقي ، فليس قيام الطلب به كقيام البياض
والسواد بالجسم كي يتوقف على وجود متعلقه حال تعلقه به .
وطلب الحاصل إنما يلزم لو قيل بحدوث الشوق أو بقائه بعد وجود
متعلقه خارجا .
كما أنه لا يلزم وجود العرض - وهو الطلب - بلا معروض ، إذ
المفروض قيام الطلب بالموجود الذهني اللحاظي الذي هو عنوان
الوجود
الحقيقي .
فاندفع الاشكال من كلتا الناحيتين .
ثم إنه قد ظهر مما تقدم : ما يترتب على هذا البحث من الثمرات .
الأولى : كونه موجبا لاندراج مسألة اجتماع الأمر والنهي في كبرى
التزاحم - بناء على تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع - ، وفي كبرى
التعارض - بناء على تعلقهما بالافراد - كما لا يخفى .
الثانية : صحة قصد التقرب بلوازم الوجود ، لوقوعها في حيز الامر - بناء
على تعلق الاحكام بالافراد - ، وعدمها ، لعدم وقوعها في حيزه -
بناء على تعلقها بالطبائع - ، لكونه تشريعا محرما حينئذ .
الثالثة : لزوم قصد القربة بلوازم الوجود إذا كان الامر عباديا ، وعدم
سقوطه بدون قصد القربة - بناء على تعلق الأوامر بالافراد ،
وعلى كون قصد القربة عبارة عن قصد الامر كما عن الجواهر - ،
وسقوط الامر بدون قصد القربة بلوازم الوجود بناء على تعلقها
بالطبائع .
الرابعة : جريان الأصل في بعض لوازم الوجود إذا شك في وجوبه ،
لكونه شكا في التكليف - بناء على تعلق الاحكام بالافراد - ، فإن أصل
البراءة يجري فيه حينئذ ، ولا يجري فيه - بناء على تعلقها بالطبائع - ،
لكون الشك حينئذ في المحصل الذي تجري