يكون ( 1 ) بمعنى : أن الطالب يريد صدور الوجود من العبد ، وجعله
بسيطا الذي هو مفاد كان التامة ، وإفاضته ( 2 ) . لا أنه يريد ما هو
صادر وثابت [ 1 ] في الخارج كي يلزم طلب الحاصل كما توهم ( 3 ) .
شرح
قوله : ( أريد منك وجود الصلاة الموجودة ) أو ( وجود الصلاة
المعدومة ) ، لكون الأول تحصيلا للحاصل ، والثاني وجود العارض
بدون
المعروض .
( 1 ) هذا تمهيد لدفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن معنى تعلق الطلب
بالطبيعة هو إيجادها ، فالمولى يتصور الطبيعة المحصلة لغرضه ، ثم
يطلب إيجادها على الوجه الوافي بغرضه .
وبعبارة أخرى : يتعلق طلبه بنقض عدم الطبيعة بالوجود ، وإيجادها
بمفاد كان التامة ، لا أن الطلب يتعلق بالطبيعة الموجودة حتى يلزم
طلب الحاصل المحال ، فليس الطلب متعلقا بالطبيعة بما هي هي ، ولا
بالطبيعة الموجودة ، بل يتعلق بإيجادها الذي هو فعل المأمور ، فلا
يلزم محذور طلب الحاصل .
( 2 ) هذا و - جعله - معطوفان على - صدور - .
( 3 ) المتوهم صاحب الفصول ( قده ) .
هامش
[ 1 ] حتى يكون الوجود نعتا للماهية ، لا محمولا لها كي يلزم طلب
الحاصل .
لكن فيه : أن الصدور ، والوجود ، والفيض ، والاصدار ، والايجاد ،
والإفاضة متحددة ذاتا متعددة اعتبارا ، فمن حيث قيامها بالقابل -
أعني الماهية - تسمى وجودا وصدورا وفيضا ، ومن حيث قيامها
بالجاعل قيام الفعل بالفاعل تسمى إيجابا وجعلا وإفاضة . فكما تصح
نسبة الشوق إلى الجعل والايجاد ، فكذا إلى المجعول والوجود ، فلا
يندفع شئ من جهتي الاشكال - وهما : طلب الحاصل ، ووجود
العرض بلا معروض - بما أفاده في المتن .
فالذي يحسم مادة الاشكال هو : ما أفاده شيخنا المحقق العراقي
( قده ) : من عدم كون موضوع الطلب الوجود الحقيقي الخارجي حتى
يلزم
تقدم العرض على المعروض ، وطلب الحاصل . بل موضوعه هو
الوجود الذهني اللحاظي الذي لا يلتفت