تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
يكون ( 1 ) بمعنى : أن الطالب يريد صدور الوجود من العبد ، وجعله بسيطا الذي هو مفاد كان التامة ، وإفاضته ( 2 ) . لا أنه يريد ما هو صادر وثابت [ 1 ] في الخارج كي يلزم طلب الحاصل كما توهم ( 3 ) .
شرح
قوله : ( أريد منك وجود الصلاة الموجودة ) أو ( وجود الصلاة المعدومة ) ، لكون الأول تحصيلا للحاصل ، والثاني وجود العارض بدون المعروض . ( 1 ) هذا تمهيد لدفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن معنى تعلق الطلب بالطبيعة هو إيجادها ، فالمولى يتصور الطبيعة المحصلة لغرضه ، ثم يطلب إيجادها على الوجه الوافي بغرضه . وبعبارة أخرى : يتعلق طلبه بنقض عدم الطبيعة بالوجود ، وإيجادها بمفاد كان التامة ، لا أن الطلب يتعلق بالطبيعة الموجودة حتى يلزم طلب الحاصل المحال ، فليس الطلب متعلقا بالطبيعة بما هي هي ، ولا بالطبيعة الموجودة ، بل يتعلق بإيجادها الذي هو فعل المأمور ، فلا يلزم محذور طلب الحاصل . ( 2 ) هذا و - جعله - معطوفان على - صدور - . ( 3 ) المتوهم صاحب الفصول ( قده ) .
هامش
[ 1 ] حتى يكون الوجود نعتا للماهية ، لا محمولا لها كي يلزم طلب الحاصل . لكن فيه : أن الصدور ، والوجود ، والفيض ، والاصدار ، والايجاد ، والإفاضة متحددة ذاتا متعددة اعتبارا ، فمن حيث قيامها بالقابل - أعني الماهية - تسمى وجودا وصدورا وفيضا ، ومن حيث قيامها بالجاعل قيام الفعل بالفاعل تسمى إيجابا وجعلا وإفاضة . فكما تصح نسبة الشوق إلى الجعل والايجاد ، فكذا إلى المجعول والوجود ، فلا يندفع شئ من جهتي الاشكال - وهما : طلب الحاصل ، ووجود العرض بلا معروض - بما أفاده في المتن . فالذي يحسم مادة الاشكال هو : ما أفاده شيخنا المحقق العراقي ( قده ) : من عدم كون موضوع الطلب الوجود الحقيقي الخارجي حتى يلزم تقدم العرض على المعروض ، وطلب الحاصل . بل موضوعه هو الوجود الذهني اللحاظي الذي لا يلتفت
منتهى الدراية — صفحة 530 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج