تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
ذلك ( 1 ) ، حيث يرى إذا راجعه أنه لا غرض له في مطلوباته إلا نفس الطبائع ، ولا نظر له إلا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية ، وعوارضها العينية ( 2 ) وأن ( 3 ) نفس وجودها السعي ( 4 ) بما هو وجودها تمام ( 5 ) المطلوب وإن كان ذاك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية ( 6 ) . فانقدح بذلك ( 7 ) : أن المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الافراد : أنها بوجودها السعي ( 8 ) بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود ( 9 ) متعلقة ( 10 ) للطلب ، لا أنها ( 11 ) بما هي هي كانت متعلقة له كما ربما يتوهم ، فإنها ( 12 )
شرح
( 1 ) أي : على كون المتعلق نفس الطبيعة ، مع خروج لوازم الوجود بأسرها عن حيز الطلب . ( 2 ) التي هي مقومة لفردية الفرد ، فإن العطشان يطلب الماء البارد من دون نظر إلى كونه في إناء خاص ، ولا من ماء نهر كذلك ، ولا غير ذلك من لوازم الوجود التي لا ينفك عنها وجود الطبيعة . ( 3 ) معطوف على - أنه - . ( 4 ) وسعته إنما هي باعتبار اتحاده مع وجود كل فرد ، بخلاف وجود الفرد ، فإنه لا سعة فيه ، لعدم اتحاده مع فرد آخر . ( 5 ) خبر - وأن نفس - . ( 6 ) لتقوم فردية الفرد بها ، فيمتنع انفكاك الفرد عما يقومه من الخصوصية . ( 7 ) أي : بمراجعة الوجدان المزبور الحاكم بكون المطلوب نفس وجود الطبيعة من دون لوازم الوجود المقومة لفردية الفرد . ( 8 ) وهو الوجود الساري في جميع أفراد الطبيعة المعبر عنه بالجامع الوجودي . ( 9 ) يعني : الخصوصية المقومة للفرد . ( 10 ) خبر - أنها - ، يعني : أن الطبائع بوجودها السعي متعلقة للطلب . ( 11 ) يعني : لا أن الطبائع باعتبار أنفسها ومن حيث هي هي متعلقة للطلب . ( 12 ) رد لتوهم تعلق الطلب بالطبائع من حيث هي .
منتهى الدراية — صفحة 528 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج