ذلك ( 1 ) ، حيث يرى إذا راجعه أنه لا غرض له في مطلوباته إلا نفس
الطبائع ، ولا نظر له إلا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها
الخارجية ، وعوارضها العينية ( 2 ) وأن ( 3 ) نفس وجودها السعي ( 4 )
بما هو وجودها تمام ( 5 ) المطلوب وإن كان ذاك الوجود لا يكاد
ينفك في الخارج عن الخصوصية ( 6 ) .
فانقدح بذلك ( 7 ) : أن المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الافراد : أنها
بوجودها السعي ( 8 ) بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود ( 9 )
متعلقة ( 10 ) للطلب ، لا أنها ( 11 ) بما هي هي كانت متعلقة له كما ربما
يتوهم ، فإنها ( 12 )
شرح
( 1 ) أي : على كون المتعلق نفس الطبيعة ، مع خروج لوازم الوجود
بأسرها عن حيز الطلب .
( 2 ) التي هي مقومة لفردية الفرد ، فإن العطشان يطلب الماء البارد من
دون نظر إلى كونه في إناء خاص ، ولا من ماء نهر كذلك ، ولا
غير ذلك من لوازم الوجود التي لا ينفك عنها وجود الطبيعة .
( 3 ) معطوف على - أنه - .
( 4 ) وسعته إنما هي باعتبار اتحاده مع وجود كل فرد ، بخلاف وجود
الفرد ، فإنه لا سعة فيه ، لعدم اتحاده مع فرد آخر .
( 5 ) خبر - وأن نفس - .
( 6 ) لتقوم فردية الفرد بها ، فيمتنع انفكاك الفرد عما يقومه من
الخصوصية .
( 7 ) أي : بمراجعة الوجدان المزبور الحاكم بكون المطلوب نفس
وجود الطبيعة من دون لوازم الوجود المقومة لفردية الفرد .
( 8 ) وهو الوجود الساري في جميع أفراد الطبيعة المعبر عنه بالجامع
الوجودي .
( 9 ) يعني : الخصوصية المقومة للفرد .
( 10 ) خبر - أنها - ، يعني : أن الطبائع بوجودها السعي متعلقة للطلب .
( 11 ) يعني : لا أن الطبائع باعتبار أنفسها ومن حيث هي هي متعلقة
للطلب .
( 12 ) رد لتوهم تعلق الطلب بالطبائع من حيث هي .