كذلك ( 1 ) ليست إلا هي . نعم ( 2 ) هي ( 3 ) كذلك تكون متعلقة للامر ،
فإنه ( 4 ) طلب الوجود ، فافهم ( 5 ) .
دفع وهم ( 6 ) :
لا يخفى أن كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب إنما
شرح
وجه الرد : عدم قابلية نفس الطبائع لتعلق الطلب بها ، إذ لا يترتب عليها
أثر ، ضرورة أن المصالح والمفاسد الداعية إلى تشريع الاحكام
قائمة بوجودات الطبائع ، لا بأنفسها من حيث هي ، لأنها من هذه
الحيثية لا يترتب عليها أثر أصلا ، فلا وجه لتعلق حكم بها ، بل متعلق
الحكم
ليس إلا ما يقوم به الملاك ، وهو وجودات الطبيعة .
( 1 ) أي : بما هي هي .
( 2 ) استدراك على عدم صحة تعلق الطلب بالماهية من حيث هي
هي ، وحاصله :
أن الطلب لا يصح أن يتعلق بالطبيعة من حيث هي ، لكن يصح أن
يتعلق بها الامر ، ضرورة أن الامر هو طلب الايجاد ، ولا إشكال في
صحة
تعلق طلب الايجاد بنفس الماهية المعراة عن الوجود . بخلاف الطلب ،
فإن الايجاد ليس داخلا في مفهومه كما هو داخل في مفهوم الامر ،
فلا يصح تعلق الطلب بنفس الماهية .
( 3 ) أي : الماهية من حيث هي متعلقة للامر ليطلب به وجودها في
الخارج .
( 4 ) يعني : فإن الامر طلب الوجود ، فيصح تعلقه بالماهية من حيث
هي ، وقوله : ( فإنه ) بمنزلة التعليل للاستدراك المذكور بقوله : ( نعم ) .
( 5 ) لعله إشارة إلى : عدم صحة التفكيك بين الامر والطلب بما ذكر ، إذ
لا معنى لمطلوبية الطبيعة إلا كون إيجادها أو إعدامها مطلوبا ،
فالايجاد والاعدام داخلان في مفهوم كل من الامر والطلب .
( 6 ) ملخص تقريب الوهم : أن مقتضى تعلق الطلب بالوجود عروضه
على الوجود ، وحينئذ ، فإن كان عروض الطلب قبل الوجود لزم وجود
العارض بدون المعروض . وإن كان عروضه بعد الوجود لزم تحصيل
الحاصل ، وكلاهما محال .
فإذا قال المولى لعبده : ( صل ) لا يعقل أن يريد وجود الصلاة بحيث
يكون بمنزلة