تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
كذلك ( 1 ) ليست إلا هي . نعم ( 2 ) هي ( 3 ) كذلك تكون متعلقة للامر ، فإنه ( 4 ) طلب الوجود ، فافهم ( 5 ) . دفع وهم ( 6 ) : لا يخفى أن كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب إنما
شرح
وجه الرد : عدم قابلية نفس الطبائع لتعلق الطلب بها ، إذ لا يترتب عليها أثر ، ضرورة أن المصالح والمفاسد الداعية إلى تشريع الاحكام قائمة بوجودات الطبائع ، لا بأنفسها من حيث هي ، لأنها من هذه الحيثية لا يترتب عليها أثر أصلا ، فلا وجه لتعلق حكم بها ، بل متعلق الحكم ليس إلا ما يقوم به الملاك ، وهو وجودات الطبيعة . ( 1 ) أي : بما هي هي . ( 2 ) استدراك على عدم صحة تعلق الطلب بالماهية من حيث هي هي ، وحاصله : أن الطلب لا يصح أن يتعلق بالطبيعة من حيث هي ، لكن يصح أن يتعلق بها الامر ، ضرورة أن الامر هو طلب الايجاد ، ولا إشكال في صحة تعلق طلب الايجاد بنفس الماهية المعراة عن الوجود . بخلاف الطلب ، فإن الايجاد ليس داخلا في مفهومه كما هو داخل في مفهوم الامر ، فلا يصح تعلق الطلب بنفس الماهية . ( 3 ) أي : الماهية من حيث هي متعلقة للامر ليطلب به وجودها في الخارج . ( 4 ) يعني : فإن الامر طلب الوجود ، فيصح تعلقه بالماهية من حيث هي ، وقوله : ( فإنه ) بمنزلة التعليل للاستدراك المذكور بقوله : ( نعم ) . ( 5 ) لعله إشارة إلى : عدم صحة التفكيك بين الامر والطلب بما ذكر ، إذ لا معنى لمطلوبية الطبيعة إلا كون إيجادها أو إعدامها مطلوبا ، فالايجاد والاعدام داخلان في مفهوم كل من الامر والطلب . ( 6 ) ملخص تقريب الوهم : أن مقتضى تعلق الطلب بالوجود عروضه على الوجود ، وحينئذ ، فإن كان عروض الطلب قبل الوجود لزم وجود العارض بدون المعروض . وإن كان عروضه بعد الوجود لزم تحصيل الحاصل ، وكلاهما محال . فإذا قال المولى لعبده : ( صل ) لا يعقل أن يريد وجود الصلاة بحيث يكون بمنزلة