تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات ، بحيث لو كان الانفكاك عنها ( 1 ) بأسرها ممكنا لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلا ، كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الاحكام ( 2 ) ، بل في المحصورة ( 3 ) على ما حقق في غير المقام ( 4 ) . وفي مراجعة الوجدان ( 5 ) للانسان غني وكفاية عن إقامة البرهان على
شرح
( 1 ) أي : الخصوصيات اللازمة المقومة لفردية الفرد . ( 2 ) ك - الانسان نوع - ، ونحوه من القضايا الطبيعية التي يكون الحكم فيها على نفس الطبيعة . فوجه المشابهة : عدم النظر إلى الافراد ، مع افتراقهما في أن الموضوع في الطبيعية هو الطبيعة الكلية من حيث كونها كلية ، بخلاف المقام ، فإن متعلق الطلب فيه هو الطبيعة بما هي ، لا بما هي كلية ، فلا يكون قولنا : ( الصلاة واجبة ) وزان قولنا : ( الانسان نوع ) ، ولذا قال ( قده ) : ( في غير الاحكام ) . ( 3 ) وهي التي تشتمل على السور ، مثل : ( كل ) ، كقوله تعالى : ( كل من عليها فان ) ، و ( كلما ) ، كقوله عليه السلام : ( كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو ) ، والحكم فيها ثابت للافراد ، فإن الفناء ووجوب المضي ثابتان للافراد الخارجية من الموجودات في المثال الأول ، والصلوات والطهورات في المثال الثاني ، في قبال القضية الطبيعية التي حكم فيها على الطبيعة ، ك : ( الانسان كلي ) أو : ( نوع ) فإن معروض الكلية والنوعية اللتين هما من المعقولات الثانية هو طبيعة الانسان ، لا أفراده الخارجية ، لكون ظرف العروض والاتصاف معا هو الذهن . ( 4 ) فإن المحقق في محله : كون الحكم في القضايا المحصورة أيضا ثابتا للطبيعة ، غاية الأمر : أن الفرق بين الطبيعية والمحصورة هو : أن الطبيعة ملحوظة بنفسها ومن حيث هي في الأولى ، ومن حيث كونها سارية في الافراد في الثانية . فالموضوع في هاتين القضيتين هي الطبيعة . ( 5 ) غرضه : إثبات تعلق الطلب بالطبائع - لا الافراد - بالوجدان ، وهو في غاية الوضوح ، فلا يحتاج إلى بيان .