هامش
الصلاة ، وقول : - آمين - ، ولبس الحرير ، والذهب ، وغير المأكول
فيها ، والافطار عند سقوط الشمس عن دائرة الأفق ، والوقوف
بعرفات والمشعر في غير وقتهما لأجل التقية التي هي من الضرورات
( حلال ) أي غير ممنوع شرعا ، ومن المعلوم أن الحلية في بعضها
تكليفية كشرب الخمر ، وفي الباقي وضعية ، إذ حلية التكتف ونحوه
من الموانع يراد بها عدم المانعية التي هي من الأحكام الوضعية .
فحلية الوقوف في غير وقته المجعول له أولا عبارة عن جوازه أي عدم
المنع عنه شرعا ، وهو لازم سقوط شرطية يوم عرفة للوقوف في
حال التقية ، وتنزيله منزلة الوقوف الواقع في وقته الأولي في كونه
مصداقا للوقوف المأمور به ، ومسقطا للتكليف .
وبهذا البيان يندفع ما قد يتوهم من أن الاجزاء عقلي ، فكيف يثبت
بمثل قوله عليه السلام : ( فقد أحله الله ) . توضيح الاندفاع : أن المراد
بالحلية هو الجواز المترتب على رفع الشرطية ، وتنزيل فاقد الشرط
منزلة واجده في كونه مصداقا للطبيعي المأمور به ، فلا مجال للتوهم
المزبور أصلا .
ثالثها : صحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : ( والله لقد قال لي جعفر بن
محمد - عليهما السلام : ان الله علم نبيه التنزيل والتأويل ، فعلمه
رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام . قال :
وعلمنا والله ، ثم قال : ما صنعتم من شئ أو حلفتم عليه من يمين في
تقية فأنتم منه في سعة ) ( الوسائل ج 16 كتاب الايمان الباب 12 ص 134 الحديث - 2 - ، رواه الكليني عن
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح ،
وهؤلاء كلهم ثقات ، كما لا يخفى على من راجع تراجمهم . ) ، بتقريب : أن الاتيان بالمأمور به فاقدا
لجز ، أو شرط ، أو واجدا لمانع تقية كترك السورة في الصلاة ، أو
الوقوف بعرفات في غير يوم عرفة ، أو الاتيان بالصلاة مع التكتف ،
وكذا الحلف تقية كل ذلك يكون المكلف منه في السعة المعلوم
شمولها