هامش
- خصوصا بقرينة الحلف - للتكليف والوضع ، فإن السعة ترفع
الكفارة المترتبة على الحنث ، ومن البديهي كون شغل الذمة بالكفارة
حكما وضعيا ، لا تكليفيا .
وبالجملة : فوجوب إعادة المأتي به الفاقد لجز أو شرط أو الواجد
لمانع لأجل التقية ضيق على المكلف ، فلا بد من رفعه عنه بإطلاق
السعة ، فوجوب إعادة الوقوف الواقع في غير وقته تقية ضيق على
المكلف ، فهو مرفوع عنه ، ولازم رفعه عنه هو إجزاء ما أتى به من
الوقوف في غير يوم عرفة .
رابعها : حسنة بل صحيحة هشام بن سالم قال : ( سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخباء ، قلت وما
الخباء ؟ قال : التقية ) . ( الوسائل ج 11 كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر باب 24 من أبواب الأمر
والنهي وما يناسبهما الحديث 14 ، رواه محمد بن علي بن الحسين في معاني الأخبار عن أبيه
عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن هشام بن سالم ، وهؤلاء
كلهم أجلاء ، كما هو ظاهر لمن راجع كتب الرجال . )
تقريب الاستدلال بها : ان أحب العبادات هي
العبادة الواقعة على وجه التقية ، ومن البديهي امتناع اجتماع الأحبية
مع البطلان ، لكشف الفساد عن عدم المحبوبية ، والمفروض كون
العبادة المتقى بها أحب العبادات ، فلا بد أن تكون صحيحة حتى
تتصف بالأحبية ، وإذا كانت صحيحة فهي مجزية لا محالة .
وبعبارة أخرى : المراد بالأحبية هي الأفضلية ، ومن المعلوم أن العبادة
لا تتصف بالأفضلية إلا بعد الفراغ عن صحتها ، إذ لا معنى
لاتصاف الفاسد بالأفضلية . وعليه فالوقوف الفاقد لشرطه وهو كونه
في يوم عرفة تقية يتصف بالأحبية ، وهل يعقل عدم الاجزاء مع
هذا الوصف ؟ وبالجملة : أفضلية العمل المتقى به تكشف عن سقوط
المتروك تقية من جز ،