تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
هامش
فإن متعلق الأمر طبيعة الصلاة المتوقف وجودها على لوازمه من المكان والزمان وغيرهما من اللوازم التي يتوقف وجود الصلاة عليها من دون سراية الامر إليها ، ولذا يكون إيجادها بقصد الامر تشريعا محرما . ومتعلق النهي أيضا طبيعة التصرف في مال الغير المتوقف وجودها على لوازمه من القيام ، والقعود ، والركوع ، والسجود ، ونحوها من اللوازم التي يتوقف وجود التصرف في مال الغير عليها من دون سراية النهي إليها . وعلى هذا ، فالصلاة تكون من لوازم وجود التصرف المحرم من دون سراية حرمته إليها ، لما عرفت : من خروج لوازم الوجود عن حيز الطلب . كما أن الغصب يكون من لوازم وجود الصلاة الواجبة من دون سراية وجوبها إليه ، لما قلناه . فمتعلق الأمر والنهي متعدد ، ولا ربط لأحدهما بالآخر . وعلى هذا ، فمسألة اجتماع الأمر والنهي تندرج في كبرى التزاحم ، ولازمه صحة الصلاة في المغصوب نسيانا وجهلا بكل من الحكم والموضوع ، لترتب المانعية على التزاحم المنوط بالتنجز الذي يتوقف على قيام الحجة على الحكم ، فبدونها - كما هو المفروض - لا تزاحم ، فلا مانعية للغصب . بل مقتضى التزاحم صحة الصلاة في المغصوب في صورة العلم أيضا ، إلا أن يقوم دليل على الفساد ، وذلك لتعدد الصلاة والغصب ، وكون تركبهما انضماميا من طبيعتين متغايرتين ، فيكون باب اجتماع الامر والنهي من صغريات التزاحم كالصلاة والإزالة . وبالجملة : مقتضى قاعدة التزاحم صحة الصلاة في المغصوب مطلقا حتى مع العلم بالغصب وحكمه ، فتدبر . وعلى الثاني - وهو : تعلق الطلب بالافراد ، بمعنى : وقوع لوازم الفرد تحت الطلب ، بحيث يصح قصد التقرب بها ، ويخرج عن التشريع المحرم - يكون باب