تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
هامش
بشئ مع العلم بانتفاء شرط ذلك الشئ ، بمعنى : أن المأمور به مشتمل على شرط لا يمكن للمكلف تحصيله ، على أن يكون مرجع البحث إلى : أنه هل يجوز تكليف العاجز ، أم لا ) لا يخلو من غموض ، لأنه يرجع إلى بعث فعلي نحو شئ غير مقدور للعبد . وقد عرفت امتناع فعلية الحكم مع انتفاء فعلية موضوعه ، فلاحظ وتدبر . فالذي يمكن أن يكون موردا للنزاع المعقول هو : ( أنه هل يجوز الامر - أي أصل الانشاء - بداعي بعث العبد عن ذلك الامر مع علم الامر بانتفاء شرط فعليته في الخارج ، أم لا ) . والحاصل : أنه هل يجوز الانشاء بالداعي الذي يترقب منه فعلية الدعوة ، مع علم الحاكم بانتفاء شرط فعليتها حين الامر ، أم لا ؟ وهذا نزاع معقول ، غايته : أن الامر بهذا الداعي لغو وإن لم يكن لغوا إذا كان بداع آخر كالامتحان . ومما ذكرنا ظهر : أن المراد بالجواز في عنوان البحث هو : عدم القبح العقلي ، لا الامكان الذاتي في مقابل الامتناع الذاتي - كاجتماع النقيضين والضدين - ولا الامكان الوقوعي في مقابل الامتناع الوقوعي - وهو : ما يلزم من وقوعه المحال - إذ لا يلزم من مجرد الانشاء المزبور محال كاجتماع النقيضين ، بل غاية ما يلزم منه القبح العقلي . والذي يشهد له : ما أخذ في عنوان البحث من العلم بانتفاء الشرط ، لا انتفائه واقعا الذي هو المعيار في عدم الجواز في الاحتمالين الآخرين ، هذا . مضافا إلى : ان البحث عن الجواز بذينك المعنيين ليس من شأن الأصولي ، بل من شأن الحكيم . وأما الشرط ، فيطلق تارة على شرط الواجب ، وأخرى على شرط الوجوب الذي له معان ثلاثة :