تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
الشئ ( 1 ) مع عدم علته كما هو المفروض [ 1 ] هاهنا ( 2 ) ، فإن ( 3 ) الشرط من أجزائها ( 4 ) ،
شرح
بالجواز يرجع إلى ما لا يمكن الالتزام به من وجود شئ بدون علة . ( 1 ) يعني : يوجد الشئ ، والمراد بالشئ هنا : ( الامر ) المقصود به البعث الفعلي الذي ينتفي بانتفاء شرطه . وبالجملة : الامر الذي هو من أفعال الامر لا يتحقق بدون شرطه . ( 2 ) يعني : في هذا البحث . ( 3 ) تعليل لكون المفروض هنا من وجود الشئ بدون علته ، وحاصله : أن الشرط المفروض عدمه هنا من أجزأ العلة ، فيلزم من جواز الامر مع عدم شرطه وجود المعلول بدون العلة ، إذ لا فرق في وجوده بدونها بين عدم جميع أجزائها ، وبين عدم بعضها ، كالشرط الذي هو مفروض البحث . ( 4 ) أي : العلة .
هامش
وبالجملة : يعتبر القدرة هنا ، كاعتبارها في كل خطاب على ما قرر في محله . ثالثها : تنجز الخطابين ، إذ بدونه لا تزاحم بينهما ، حتى يكون كل منهما معجز للاخر ، بداهة توقف التعجيز على المحركية المتوقفة على التنجز ، كما لا يخفى . إلى هنا انتهى ما أردنا إيراده من المباحث المتعلقة بالترتب ، والحمد لله كما هو أهله والصلاة والسلام على نبيه وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين . [ 1 ] لكنه لا ينبغي أن يكون موردا للنزاع المعقول ، إذ لا يعقل النزاع في أنه هل يجوز وجود المعلول بلا علة ، أم لا ؟ كما لا ينبغي أن يجعل النزاع في جواز الامر الفعلي مع عدم فعلية موضوعه . أو يجعل في أنه هل يجوز الامر الفعلي مع علم الامر بانتفاء فعلية موضوعه ؟ فإن النزاع على هذه الوجوه غير معقول ، لرجوعها إلى وجود المعلول بدون العلة ، وإلى الخلف . فما في بعض الكلمات : ( من إرجاع النزاع إلى : أنه هل يجوز أمر الامر