تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
هامش
من متعلق النهي ، ومن المعلوم : امتناع اجتماع الصلاة مع النوم ، والمشي ، ونحوهما من التصرفات المضادة لها . فتلخص مما ذكرنا : امتناع الترتب في مسألة اجتماع الأمر والنهي . الأمر الخامس : قد ظهر من بعض المباحث المتقدمة : امتناع الترتب في المتزاحمين المتلازمين وجودا اتفاقا ، كاستقبال القبلة واستدبار الجدي في بعض نقاط العراق ، حيث إنهما متلازمان وجودا في تلك النقاط ، فإذا وجب الاستقبال وحرم استدبار الجدي كان عصيان أحدهما ملازما لامتثال الاخر . نظير الجهر والاخفات المتقدمين . وكل ما كان كذلك لا يتأتى فيه الترتب ، لان وجود أحدهما بعصيان الاخر قهري ، فالامر به يكون طلبا للحاصل ، كما هو واضح . الأمر السادس : في جريان الترتب في المقدمة المحرمة . توضيحه : أنه إذا كان هناك واجب ، وتوقف وجوده على ارتكاب محرم ، كما إذا توقف إنقاذ مؤمن على التصرف في أرض مغصوبة يقع التزاحم بين وجوب الانقاذ وحرمة التصرف في مال الغير ، لعدم إمكان الجمع بينهما في الامتثال ، فإن كان وجوب ذي المقدمة - كإنقاذ المؤمن - أهم من الحرمة جرى فيه الترتب بأن يقال : ( إن عصيت وجوب الانقاذ ، فلا تغصب ) ، فيجتمع طلبان فعليان أحدهما : وجوب الانقاذ مطلقا ، والاخر : حرمة الغصب مشروطة بترك الانقاذ . نظير ترتب التضاد ، كترتب وجوب الصلاة على ترك الإزالة ، فكما يجتمع في ظرف عصيان خطاب الإزالة طلبان فعليان بالإزالة والصلاة ، فكذلك في المقدمة المحرمة . هذا ملخص الكلام في جريان الترتب في المقدمة المحرمة ، وتفصيله يطلب من المطولات . وقد ظهر من جميع ما ذكرنا : اعتبار أمور في الترتب المبحوث عنه :