تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
الخلاف بين الاعلام . نعم ( 1 ) لو كان المراد [ 1 ] من لفظ الامر ( 2 ) الامر ببعض ( 3 )
شرح
( 1 ) استدراك على قوله : ( لا يجوز أمر الامر . إلخ ) ، ومحصله : أنه يمكن الالتزام بجواز أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه فيما إذا أريد من لفظ الامر بعض مراتبه - وهو الانشاء - ومن ضمير - شرطه - الراجع إليه : بعض مراتبه الاخر وهي الفعلية ، فإن محل النزاع حينئذ هو : أنه هل يجوز للامر الامر الانشائي مع علمه بعدم وجود شرط فعليته ، أم لا ؟ فإن تحرير محل النزاع على هذا النحو لا بأس به ، لأنه قابل للنزاع في جوازه وعدمه . والحق حينئذ : جوازه ، إذ لا محذور في نفس الانشاء مع عدم شرط فعليته ، كقوله : ( حج إن استطعت ) ، حيث إنه ليس بداعي البعث الجدي حتى يقبح ذلك على الحكيم ، أو يمتنع ، للزوم وجود المعلول بدون تمامية أجزأ علته ، لان ذلك إنما يلزم إذا أريد بالامر البعث الفعلي . وأما إذا أريد به مجرد الانشاء ، فلا محذور فيه أصلا ، لكثرة الاغراض الداعية إلى الانشاء ، وعدم انحصار الغرض منه في كونه بداعي الجد ، وإن كان ذلك هو الغالب في أوامر الموالي ، ولذا ينصرف إليه إطلاق ، الامر ، لكنه أجنبي عن مقام الثبوت المبحوث عنه ، إذ التمسك بالاطلاق إنما هو في مقام الاثبات . ( 2 ) في قولهم : ( لا يجوز أمر الامر . إلخ ) . ( 3 ) وهي : مرتبة الانشاء .
هامش
[ 1 ] وكذا لو أريد من ( الامر ) ما يعم الامر المشروط ، لا ما يخص المطلق ، ومن ( الشرط ) شرط الوجوب ، كأن يقول المولى مع علمه بعدم الاستطاعة : ( حج إن استطعت ) إذ لا ينبغي الاشكال في جواز هذا الامر . فالمتحصل : أنه يمكن تصوير النزاع على وجوه ثلاثة : الأول : أنه هل يجوز التكليف بغير المقدور ، أم لا ؟ وهو الذي اختلف فيه العدلية والأشاعرة ، ولعل صدر عنوان البحث ناظر إلى هذا الوجه ، بقرينة التعليل بقوله : ( ضرورة أنه . إلخ ) ، فيكون المراد : أن أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه