تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
مراتبه ، ومن الضمير الراجع إليه ( 1 ) بعض مراتبه الاخر ( 2 ) ، بأن يكون النزاع في أن أمر الامر يجوز إنشاؤه [ إنشاء ] مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليته . وبعبارة أخرى : كان النزاع في جواز إنشائه مع العلم بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعلية ، لعدم ( 3 ) شرطه لكان ( 4 ) جائزا .
شرح
( 1 ) في قولهم : ( بانتفاء شرطه ) . ( 2 ) وهي : مرتبة الفعلية . ( 3 ) تعليل لعدم بلوغ الامر إلى مرتبة الفعلية . ( 4 ) جواب - لو كان المراد - .
هامش
كقدرة العبد - التي هي شرط للامر والمأمور به - هل يجوز أم لا ؟ الثاني : أنه هل يجوز الامر - أي : إنشاؤه مع علم الامر بعدم شرط فعليته أم لا ؟ وقد أشار إليه المصنف بقوله : ( نعم لو كان المراد . إلخ ) . الثالث : أنه هل يجوز إنشاء الامر وإن لم يكن الغرض منه إتيان المأمور به ، بل مصلحة أخرى من امتحان أو غيره ، أم لا ؟ وقد أشار إليه المصنف بقوله : ( وقد عرفت سابقا : أن داعي إنشاء الطلب . إلخ ) ، لكن مرجعه إلى الوجه الثاني ، ولذا لم يجعله المصنف وجها مستقلا . إلا أن الحق سقوط هذا البحث عن الاعتبار - بناء على ما هو الحق من كون الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية - ، لأنه بعد فرض رجوع جميع الشرائط إلى الموضوع سواء أكانت شرعية كالبلوغ من الشرائط العامة ، والاستطاعة ونحوها من الشرائط الخاصة ، أم عقلية ، كالقدرة لا يتوجه أمر إلى عاجز حتى ينازع في صحته وعدمها . نعم لهذا البحث مجال - بناء على كون الأحكام الشرعية من القضايا الخارجية - ، لأنه حينئذ يصح أن يقال : هل يجوز أمر العاجز عن إيجاد شئ بالاتيان به ، أم لا ؟
منتهى الدراية — صفحة 520 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج