مراتبه ، ومن الضمير الراجع إليه ( 1 ) بعض مراتبه الاخر ( 2 ) ، بأن يكون
النزاع في أن أمر الامر يجوز إنشاؤه [ إنشاء ] مع علمه بانتفاء
شرطه بمرتبة فعليته .
وبعبارة أخرى : كان النزاع في جواز إنشائه مع العلم بعدم بلوغه إلى
المرتبة الفعلية ، لعدم ( 3 ) شرطه لكان ( 4 ) جائزا .
شرح
( 1 ) في قولهم : ( بانتفاء شرطه ) .
( 2 ) وهي : مرتبة الفعلية .
( 3 ) تعليل لعدم بلوغ الامر إلى مرتبة الفعلية .
( 4 ) جواب - لو كان المراد - .
هامش
كقدرة العبد - التي هي شرط للامر والمأمور به - هل يجوز أم لا ؟
الثاني : أنه هل يجوز الامر - أي : إنشاؤه مع علم الامر بعدم شرط
فعليته أم لا ؟ وقد أشار إليه المصنف بقوله : ( نعم لو كان المراد . إلخ ) .
الثالث : أنه هل يجوز إنشاء الامر وإن لم يكن الغرض منه إتيان المأمور
به ، بل مصلحة أخرى من امتحان أو غيره ، أم لا ؟ وقد أشار إليه
المصنف بقوله : ( وقد عرفت سابقا : أن داعي إنشاء الطلب . إلخ ) ،
لكن مرجعه إلى الوجه الثاني ، ولذا لم يجعله المصنف وجها مستقلا .
إلا
أن الحق سقوط هذا البحث عن الاعتبار - بناء على ما هو الحق من
كون الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية - ، لأنه بعد فرض رجوع
جميع الشرائط إلى الموضوع سواء أكانت شرعية كالبلوغ من الشرائط
العامة ، والاستطاعة ونحوها من الشرائط الخاصة ، أم عقلية ،
كالقدرة لا يتوجه أمر إلى عاجز حتى ينازع في صحته وعدمها . نعم
لهذا البحث مجال - بناء على كون الأحكام الشرعية من القضايا
الخارجية - ، لأنه حينئذ يصح أن يقال : هل يجوز أمر العاجز عن إيجاد
شئ بالاتيان به ، أم لا ؟