هامش
وجب عليه الوضوء مطلقا ، سواء أقلنا باعتبار القدرة الشرعية فيه أم لا ،
وذلك لصيرورته واجدا للماء ، وكذا يجب الوضوء إذا اغترف
غرفة وافية به ، فإن وجوبه وإن كان مشروطا بعصيان الحرمة ، لكنه بعد
العصيان لا يجتمع خطابان فعليان في آن واحد ، لسقوط
الحرمة بالعصيان ، فلا خطاب إلا بالوضوء ، فلا ترتب في البين .
وإذا اغترف من الآنية تدريجا ، غرفة لغسل الوجه ، وثانية لغسل اليد
اليمنى ، وثالثة لغسل اليسرى ، فصحة الوضوء وفساده مبنيان على
القول باعتبار القدرة الشرعية في الوضوء ، وعدمه .
فعلى الأول - كما عليه الميرزا ( قده ) - لا يصح ، ولا يمكن تصحيحه
بالترتب ، لان مورده تمامية الملاك في كل واحد من المتزاحمين ،
وانحصار المانع عن فعلية الخطابين بعدم القدرة على امتثال كليهما .
وعلى هذا : فلو كان الملاك في أحدهما دون الاخر ، فلا يجري فيه
الترتب أصلا .
والمقام من هذا القبيل ، ضرورة أن الوضوء على هذا المبنى - وهو
اعتبار القدرة شرعا فيه - فاقد للملاك ، إذ المفروض دخل القدرة
فيه ، فانتفاؤها يوجب ارتفاع الملاك ، فلا يقاس الوضوء بالصلاة ، حيث
إنها غير مشروطة بالقدرة شرعا ، فهي واجدة للملاك حتى حين
المزاحمة مع الإزالة . بخلاف الوضوء ، فإنه - لحرمة الاغترافات - لا
قدرة له عليه شرعا ، فهي واجدة للملاك حتى حين المزاحمة مع
الإزالة ،
فإنه - لحرمة الاغترافات - لا قدرة له عليه شرعا ، فلا ملاك له حتى
يجري فيه الترتب .
وعلى الثاني يصح وضوؤه ، للترتب ، إذ المفروض كونه واجدا
للملاك ، حيث إن القدرة غير دخيلة شرعا فيه ، فوجوب الوضوء
مشروط
بعصيان حرمة التصرف في المغصوب ، أو في آنية الذهب ، أو الفضة ،
فإذا عصى الحرمة ، واغترف الماء تدريجا صح الوضوء بالامر
الترتبي ، لانحصار مانع عدم خطاب الوضوء بعدم القدرة عليه ،