تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
هامش
وجب عليه الوضوء مطلقا ، سواء أقلنا باعتبار القدرة الشرعية فيه أم لا ، وذلك لصيرورته واجدا للماء ، وكذا يجب الوضوء إذا اغترف غرفة وافية به ، فإن وجوبه وإن كان مشروطا بعصيان الحرمة ، لكنه بعد العصيان لا يجتمع خطابان فعليان في آن واحد ، لسقوط الحرمة بالعصيان ، فلا خطاب إلا بالوضوء ، فلا ترتب في البين . وإذا اغترف من الآنية تدريجا ، غرفة لغسل الوجه ، وثانية لغسل اليد اليمنى ، وثالثة لغسل اليسرى ، فصحة الوضوء وفساده مبنيان على القول باعتبار القدرة الشرعية في الوضوء ، وعدمه . فعلى الأول - كما عليه الميرزا ( قده ) - لا يصح ، ولا يمكن تصحيحه بالترتب ، لان مورده تمامية الملاك في كل واحد من المتزاحمين ، وانحصار المانع عن فعلية الخطابين بعدم القدرة على امتثال كليهما . وعلى هذا : فلو كان الملاك في أحدهما دون الاخر ، فلا يجري فيه الترتب أصلا . والمقام من هذا القبيل ، ضرورة أن الوضوء على هذا المبنى - وهو اعتبار القدرة شرعا فيه - فاقد للملاك ، إذ المفروض دخل القدرة فيه ، فانتفاؤها يوجب ارتفاع الملاك ، فلا يقاس الوضوء بالصلاة ، حيث إنها غير مشروطة بالقدرة شرعا ، فهي واجدة للملاك حتى حين المزاحمة مع الإزالة . بخلاف الوضوء ، فإنه - لحرمة الاغترافات - لا قدرة له عليه شرعا ، فهي واجدة للملاك حتى حين المزاحمة مع الإزالة ، فإنه - لحرمة الاغترافات - لا قدرة له عليه شرعا ، فلا ملاك له حتى يجري فيه الترتب . وعلى الثاني يصح وضوؤه ، للترتب ، إذ المفروض كونه واجدا للملاك ، حيث إن القدرة غير دخيلة شرعا فيه ، فوجوب الوضوء مشروط بعصيان حرمة التصرف في المغصوب ، أو في آنية الذهب ، أو الفضة ، فإذا عصى الحرمة ، واغترف الماء تدريجا صح الوضوء بالامر الترتبي ، لانحصار مانع عدم خطاب الوضوء بعدم القدرة عليه ،