تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
هامش
. . - وهو الإزالة - لا يرفع موضوع أمر الصلاة ، ولا ملاكها ، بل كل منهما باق على حاله ، غاية الأمر : أن القدرة عليها مع صرفها في الإزالة مفقودة ، وقد ثبت في محله : عدم دخل القدرة في الملاك ، وأنها دخيلة في حسن الخطاب ، بمناط قبح مطالبة العاجز . وأن مورد الترتب هو : الطلبان الفعليان المجتمعان في آن واحد المتعلقان بالضدين مع بقاء الملاك في كليهما ، فتدبر . الجهة السادسة : قد يتوهم : أن غاية ما يستفاد مما تقدم هي : إمكان الترتب في قبال من أحاله ، ومن المعلوم : أن مجرد الامكان لا يدل على الوقوع . لكنه فاسد ، لقيام البرهان اللمي والاني عليه . أما الأول ، فبيانه : أن تمامية الملاك في كل من الضدين تقتضي جعل الحكم لهما ، والمفروض عدم دخل القدرة في الملاك ، فلا بد حينئذ من الجعل ، وإلا يلزم خلاف الحكمة ، وهو قبيح على الحكيم . نعم إطلاق الجعل لكل منهما ينافي الحكمة ، لعدم القدرة على الجمع بينهما ، فلا بد من تقييد إطلاق أحد الجعلين أو كليهما ولو كان التقييد بمثل ( ترك الاخر ) كما في المقام . وأما الثاني ، فتقريبه : أنه قد وقع في الشرعيات ما لا يمكن تصحيحه إلا بالترتب ، ونشير إلى جملة منها : الأول : أنه إذا حرم قصد إقامة عشرة أيام على المسافر ، كما إذا كانت الإقامة علة للحرام ، فخالف ، ونوى الإقامة عاصيا ، فإنه يجب عليه الصوم والصلاة تماما حينئذ ، لتحقق موضوعهما - وهو المسافر الناوي للإقامة - ، فاجتمع الحكمان الفعليان ، أحدهما : حرمة الإقامة ، و الاخر : وجوب الصوم وإتمام الصلاة المترتب على عصيان الحرمة المزبورة ، ومن المعلوم : أن اجتماع هذين الحكمين الفعليين مبنى على الترتب .