هامش
. .
- وهو الإزالة - لا يرفع موضوع أمر الصلاة ، ولا ملاكها ، بل كل منهما
باق على حاله ، غاية الأمر : أن القدرة عليها مع صرفها في الإزالة
مفقودة ، وقد ثبت في محله : عدم دخل القدرة في الملاك ، وأنها
دخيلة في حسن الخطاب ، بمناط قبح مطالبة العاجز .
وأن مورد الترتب هو : الطلبان الفعليان المجتمعان في آن واحد
المتعلقان بالضدين مع بقاء الملاك في كليهما ، فتدبر .
الجهة السادسة : قد يتوهم : أن غاية ما يستفاد مما تقدم هي : إمكان
الترتب في قبال من أحاله ، ومن المعلوم : أن مجرد الامكان لا يدل
على الوقوع .
لكنه فاسد ، لقيام البرهان اللمي والاني عليه .
أما الأول ، فبيانه : أن تمامية الملاك في كل من الضدين تقتضي جعل
الحكم لهما ، والمفروض عدم دخل القدرة في الملاك ، فلا بد حينئذ
من الجعل ، وإلا يلزم خلاف الحكمة ، وهو قبيح على الحكيم . نعم
إطلاق الجعل لكل منهما ينافي الحكمة ، لعدم القدرة على الجمع
بينهما ،
فلا بد من تقييد إطلاق أحد الجعلين أو كليهما ولو كان التقييد بمثل
( ترك الاخر ) كما في المقام .
وأما الثاني ، فتقريبه : أنه قد وقع في الشرعيات ما لا يمكن تصحيحه إلا
بالترتب ، ونشير إلى جملة منها :
الأول : أنه إذا حرم قصد إقامة عشرة أيام على المسافر ، كما إذا كانت
الإقامة علة للحرام ، فخالف ، ونوى الإقامة عاصيا ، فإنه يجب عليه
الصوم والصلاة تماما حينئذ ، لتحقق موضوعهما - وهو المسافر
الناوي للإقامة - ، فاجتمع الحكمان الفعليان ، أحدهما : حرمة الإقامة ،
و
الاخر : وجوب الصوم وإتمام الصلاة المترتب على عصيان الحرمة
المزبورة ، ومن المعلوم : أن اجتماع هذين الحكمين الفعليين مبنى
على
الترتب .