تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
هامش
الثاني : ترتب وجوب القصر على تارك الإقامة ، مع فرض وجوبها عليه لجهة من الجهات ، كحفظ نفس محترمة ونحوها ، فإن وجوب القصر مترتب على عصيان وجوب الإقامة . إلى غير ذلك من الفروع الفقهية المبنية على الترتب التي هي برهان إني على وقوعه . الثالث : ما عن الفصول ، وغيره : من ترتب وجوب الوضوء من ماء مباح ذاتا محرم استعماله عرضا - لكونه في آنية مغصوبة ، أو مصوغة من ذهب ، أو فضة - على عصيان حرمة التصرف في المغصوب ، أو في آنية الذهب أو الفضة . وبالجملة : فوجوب الوضوء حينئذ مترتب على العصيان ، ومشروط به ، هذا . لكن الحق : عدم تمامية هذا البرهان الآني وإن احتج به غير واحد من المحققين ، وذلك لخروج تلك الفروع عن الترتب المبحوث عنه ، حيث إن ارتفاع موضوع أحد الخطابين وملاكه بامتثال الخطاب الاخر أجنبي عن الترتب الذي لا يرتفع فيه موضوع أحد الخطابين ولا ملاكه بامتثال الاخر ، كالإزالة والصلاة ، فإن امتثال أحد خطابيهما لا يرفع موضوع الاخر ، بل هو باق على حاله . وهذا بخلاف حرمة الإقامة في المثال الأول ، فإن امتثالها باختيار السفر يرفع موضوع الصوم وملاكه ، إذ لا خطاب ولا ملاك للصوم في السفر إلا في بعض الموارد . وكذا في إتمام الصلاة ، فإنه لا خطاب ولا ملاك فيه للمسافر غير المقيم . كما أن تقصير الصلاة في المثال الثالث لا موضوع ولا ملاك فيه أيضا لقاصد الإقامة . فهذه الأمثلة الفقهية وإن كان فيها نحو ترتب ، لكنه غير الترتب الذي نحن فيه . وأما فرع الوضوء ، فملخص الكلام فيه : أنه إذا فرغ الماء في آنية مباحة ،