هامش
وملاكه - إذا امتثل الخطاب الأول ، كترتب وجوب الصلاة على
عصيان خطاب الإزالة مع بقاء موضوعها وملاكها إذا امتثل خطاب
الإزالة . فحينئذ : يكون كل من وجوبي الإزالة والصلاة فعليا وواجدا
للملاك .
ومن هنا ظهر : الفرق بين الوجه الثالث والرابع ، بعد اشتراكهما في
ترتب أحد الخطابين على عصيان الاخر ، فإن الامتثال في الثالث
رافع لموضوع الخطاب الاخر ، فيرتفع معه الملاك أيضا . وهذا بخلاف
الرابع ، فإن الامتثال لا يرفع موضوع الخطاب الاخر ولا ملاكه ، بل
يبقيان على حالهما .
وهذا الوجه الرابع هو الترتب المبحوث عنه في المقام .
والثلاثة المتقدمة أجنبية عنه ، لوضوح عدم اجتماع خطابين فعليين
في أولها ، وهو : ترتب أحد الخطابين على عدم موضوع الخطاب
الاخر ، كوجوب التيمم المترتب على انتفاء موضوع وجوب الطهارة
المائية .
كوضوح عدم اجتماعهما في ثانيها ، وهو : ترتب أحد الخطابين على
عدم فعلية الاخر ، كترتب وجوب تخميس فاضل المئونة على عدم
خطاب أداء دين سنة الربح ، فهذا القسم من الترتب الذي لا يجتمع فيه
خطابان فعليان أجنبي أيضا عن الترتب المبحوث عنه .
كوضوح أجنبية ثالثها - وهو : ترتب أحد الخطابين على عصيان
الاخر ، كترتب وجوب الخمس على عصيان خطاب أداء الدين السابق
على عام الربح - عن الترتب المبحوث عنه هنا ، وذلك لأنه حال
عصيان هذا الخطاب وإن صار كل من خطابي أداء الدين وتخميس
الربح فعليا ، لكنه مع ذلك غير الترتب المبحوث عنه أيضا ، لما قد ظهر
من مطاوي البحث : من اعتبار بقاء ملاك الخطاب الثاني -
كموضوعه - إذا امتثل الخطاب الأول في الترتب الذي هو مورد
الكلام ، كالصلاة والإزالة ، فإن امتثال أمر الأهم