تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
هامش
وملاكه - إذا امتثل الخطاب الأول ، كترتب وجوب الصلاة على عصيان خطاب الإزالة مع بقاء موضوعها وملاكها إذا امتثل خطاب الإزالة . فحينئذ : يكون كل من وجوبي الإزالة والصلاة فعليا وواجدا للملاك . ومن هنا ظهر : الفرق بين الوجه الثالث والرابع ، بعد اشتراكهما في ترتب أحد الخطابين على عصيان الاخر ، فإن الامتثال في الثالث رافع لموضوع الخطاب الاخر ، فيرتفع معه الملاك أيضا . وهذا بخلاف الرابع ، فإن الامتثال لا يرفع موضوع الخطاب الاخر ولا ملاكه ، بل يبقيان على حالهما . وهذا الوجه الرابع هو الترتب المبحوث عنه في المقام . والثلاثة المتقدمة أجنبية عنه ، لوضوح عدم اجتماع خطابين فعليين في أولها ، وهو : ترتب أحد الخطابين على عدم موضوع الخطاب الاخر ، كوجوب التيمم المترتب على انتفاء موضوع وجوب الطهارة المائية . كوضوح عدم اجتماعهما في ثانيها ، وهو : ترتب أحد الخطابين على عدم فعلية الاخر ، كترتب وجوب تخميس فاضل المئونة على عدم خطاب أداء دين سنة الربح ، فهذا القسم من الترتب الذي لا يجتمع فيه خطابان فعليان أجنبي أيضا عن الترتب المبحوث عنه . كوضوح أجنبية ثالثها - وهو : ترتب أحد الخطابين على عصيان الاخر ، كترتب وجوب الخمس على عصيان خطاب أداء الدين السابق على عام الربح - عن الترتب المبحوث عنه هنا ، وذلك لأنه حال عصيان هذا الخطاب وإن صار كل من خطابي أداء الدين وتخميس الربح فعليا ، لكنه مع ذلك غير الترتب المبحوث عنه أيضا ، لما قد ظهر من مطاوي البحث : من اعتبار بقاء ملاك الخطاب الثاني - كموضوعه - إذا امتثل الخطاب الأول في الترتب الذي هو مورد الكلام ، كالصلاة والإزالة ، فإن امتثال أمر الأهم
منتهى الدراية — صفحة 505 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج