هامش
المتعلقين ، فالامر كما ذكر من القبح العقلي ، لعدم القدرة على الجمع
المزبور .
وإن كان مناطه : الجمع في ترك الضدين ، كما هو المطلوب والمقدور
للعبد ، فالمؤاخذة على الجمع في الترك حينئذ لا قبح فيها عقلا ،
لأنها تكون على أمر مقدور .
مضافا إلى : النقض بالواجب الكفائي ، حيث إن جميع المكلفين
يعاقبون على تركه مع عدم قدرتهم على الامتثال ، لعدم قابلية المأمور
به
للتعدد ، فلو كان مناط تعدد العقوبة تعدد ترك الامتثال لما استحق
العقوبة جميع المكلفين .
الجهة الخامسة : أن ترتب أحد الخطابين على الاخر يتصور على
وجوه :
الأول : ترتبه على عدم موضوع الخطاب الاخر ، كترتب خطاب التيمم
على فقدان الماء ، أو عدم التمكن من استعماله .
الثاني : ترتبه على عدم فعلية الاخر ، كترتب وجوب الخمس في الربح
على عدم فعلية خطاب أداء الدين - خصوصا إذا كان للمؤونة - ، فإن
خطابه إذا صار فعليا ارتفع به موضوع وجوب الخمس - وهو فاضل
المئونة - ، فوجوب الخمس منوط بعدم فعلية خطاب أداء الدين ، لان
فعليته بنفسها رافعة لفاضل المئونة .
الثالث : ترتبه على عدم امتثال الخطاب الاخر ، لا على عدم فعليته ، بأن
كان امتثال أحدهما رافعا لموضوع الخطاب الاخر ، كالدين السابق
على عام الربح ، فإن نفس الخطاب بأدائه لا يرفع فاضل المئونة الذي
هو موضوع وجوب الخمس ، بل الرافع له هو : امتثاله بصرف الربح
في أدائه ، فيتوقف موضوع وجوب الخمس على عصيان خطاب
الأداء ، فيجتمع خطابان فعليان بأدائه وبإخراج خمس الربح .
وبالجملة : يجتمع مع ترك أداء الدين هذان الخطابان الفعليان ،
وبامتثال خطاب أداء الدين في أثناء سنة الربح يرتفع موضوع وجوب
الخمس ، وملاكه .
الرابع : ترتب أحد الخطابين على عصيان الخطاب الاخر - مع بقاء
موضوعه