تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
هامش
المتعلقين ، فالامر كما ذكر من القبح العقلي ، لعدم القدرة على الجمع المزبور . وإن كان مناطه : الجمع في ترك الضدين ، كما هو المطلوب والمقدور للعبد ، فالمؤاخذة على الجمع في الترك حينئذ لا قبح فيها عقلا ، لأنها تكون على أمر مقدور . مضافا إلى : النقض بالواجب الكفائي ، حيث إن جميع المكلفين يعاقبون على تركه مع عدم قدرتهم على الامتثال ، لعدم قابلية المأمور به للتعدد ، فلو كان مناط تعدد العقوبة تعدد ترك الامتثال لما استحق العقوبة جميع المكلفين . الجهة الخامسة : أن ترتب أحد الخطابين على الاخر يتصور على وجوه : الأول : ترتبه على عدم موضوع الخطاب الاخر ، كترتب خطاب التيمم على فقدان الماء ، أو عدم التمكن من استعماله . الثاني : ترتبه على عدم فعلية الاخر ، كترتب وجوب الخمس في الربح على عدم فعلية خطاب أداء الدين - خصوصا إذا كان للمؤونة - ، فإن خطابه إذا صار فعليا ارتفع به موضوع وجوب الخمس - وهو فاضل المئونة - ، فوجوب الخمس منوط بعدم فعلية خطاب أداء الدين ، لان فعليته بنفسها رافعة لفاضل المئونة . الثالث : ترتبه على عدم امتثال الخطاب الاخر ، لا على عدم فعليته ، بأن كان امتثال أحدهما رافعا لموضوع الخطاب الاخر ، كالدين السابق على عام الربح ، فإن نفس الخطاب بأدائه لا يرفع فاضل المئونة الذي هو موضوع وجوب الخمس ، بل الرافع له هو : امتثاله بصرف الربح في أدائه ، فيتوقف موضوع وجوب الخمس على عصيان خطاب الأداء ، فيجتمع خطابان فعليان بأدائه وبإخراج خمس الربح . وبالجملة : يجتمع مع ترك أداء الدين هذان الخطابان الفعليان ، وبامتثال خطاب أداء الدين في أثناء سنة الربح يرتفع موضوع وجوب الخمس ، وملاكه . الرابع : ترتب أحد الخطابين على عصيان الخطاب الاخر - مع بقاء موضوعه
منتهى الدراية — صفحة 504 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج