تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
هامش
بوجود موضوعه كذلك ، وفي المقام لم يحرز بقاء موضوع خطاب المهم - وهو ترك الأهم - إلى آخر أجزأ المهم ، وبدون الاحراز المزبور لا يتوجه خطاب المهم أصلا . فإنه يقال : لا اختصاص لهذا الاشكال بالخطاب الترتبي ، لوضوح اعتبار بقاء الموضوع في توجه التكليف في جميع الموارد ، كبقاء الاستطاعة إلى آخر مناسك الحج ، وبقاء فاضل المئونة ، والنصاب إلى آخر العام بالنسبة إلى وجوب الحج ، والخمس ، والزكاة . وحل الاشكال في الجميع : أن موضوع الخطاب موجود واقعي ، لا علمي ، غايته : أن قضية موضوعيته توقف إحراز الخطاب على إحرازه بأي محرز ولو تعبديا كالاستصحاب القاضي ببقاء الموضوع إلى آخر زمان الامتثال . لا يقال : إن لغوية طلب المهم توجب امتناع الترتب . توضيحه : أن امتثال أمر المهم إذا كان عبادة غير مقدور للعبد ، لعدم القدرة على قصد القربة بعد كون فعل المهم مبغوضا للمولى ، لكونه عصيانا لطلب الأهم ، والمبغوض لا يصير مقربا ، فيستحيل امتثال أمر المهم ، ومع استحالته يمتنع تشريع الوجوب له ، فلا وجوب إلا للأهم ، فأين الترتب المتوقف على وجوبين فعليين ؟ وبالجملة : امتناع الامتثال دليل على امتناع التشريع المؤدي إليه ، فلا سبيل إلى إمكان الترتب ، لكونه كباب اجتماع الأمر والنهي - بناء على صغرويته للتزاحم لا التعارض - ، حيث إن المجمع - لملازمته للحرام - يمتنع أن يكون مقربا ، كامتناع مقربية المهم ، لملازمته للحرام وهو عصيان أمر الأهم . فإنه يقال : بوضوح الفرق بين الترتب وبين مسألة اجتماع الامر والنهي ، كما أفاده سيدنا الأستاذ مد ظله في مجلس درسه الشريف . ومحصل الفرق بينهما - على ما حررته عنه - : ( أن الموجود في باب الاجتماع على ما يقتضيه تركبه الانضمامي المقوم لصغرويته لكبرى التزاحم وإن كان متعددا