هامش
بوجود موضوعه كذلك ، وفي المقام لم يحرز بقاء موضوع خطاب
المهم - وهو ترك الأهم - إلى آخر أجزأ المهم ، وبدون الاحراز
المزبور لا يتوجه خطاب المهم أصلا .
فإنه يقال : لا اختصاص لهذا الاشكال بالخطاب الترتبي ، لوضوح اعتبار
بقاء الموضوع في توجه التكليف في جميع الموارد ، كبقاء
الاستطاعة إلى آخر مناسك الحج ، وبقاء فاضل المئونة ، والنصاب
إلى آخر العام بالنسبة إلى وجوب الحج ، والخمس ، والزكاة .
وحل الاشكال في الجميع : أن موضوع الخطاب موجود واقعي ، لا
علمي ، غايته : أن قضية موضوعيته توقف إحراز الخطاب على إحرازه
بأي محرز ولو تعبديا كالاستصحاب القاضي ببقاء الموضوع إلى آخر
زمان الامتثال .
لا يقال : إن لغوية طلب المهم توجب امتناع الترتب .
توضيحه : أن امتثال أمر المهم إذا كان عبادة غير مقدور للعبد ، لعدم
القدرة على قصد القربة بعد كون فعل المهم مبغوضا للمولى ، لكونه
عصيانا لطلب الأهم ، والمبغوض لا يصير مقربا ، فيستحيل امتثال أمر
المهم ، ومع استحالته يمتنع تشريع الوجوب له ، فلا وجوب إلا
للأهم ، فأين الترتب المتوقف على وجوبين فعليين ؟ وبالجملة : امتناع
الامتثال دليل على امتناع التشريع المؤدي إليه ، فلا سبيل إلى
إمكان الترتب ، لكونه كباب اجتماع الأمر والنهي - بناء على صغرويته
للتزاحم لا التعارض - ، حيث إن المجمع - لملازمته للحرام -
يمتنع أن يكون مقربا ، كامتناع مقربية المهم ، لملازمته للحرام وهو
عصيان أمر الأهم .
فإنه يقال : بوضوح الفرق بين الترتب وبين مسألة اجتماع الامر
والنهي ، كما أفاده سيدنا الأستاذ مد ظله في مجلس درسه الشريف .
ومحصل الفرق بينهما - على ما حررته عنه - : ( أن الموجود في باب
الاجتماع على ما يقتضيه تركبه الانضمامي المقوم لصغرويته لكبرى
التزاحم وإن كان متعددا