تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
هامش
عليه لزم أحد المحذورين : إما طلب الحاصل ، وإما إعادة المعدوم . وهذا البرهان يقتضي إما الالتزام بالواجب المعلق ، لأن المفروض تقدم الوجوب على موضوعه - وهو الوقت - فيكون الوجوب فعليا ، و الواجب استقباليا . أو الالتزام بالشرط المتأخر ، لكون المشروط - وهو الوجوب - حاصلا قبل شرطه - أعني الوقت - مع استحالة كل من الواجب المعلق والشرط المتأخر ، على ما ثبت في محله . والمفروض لزومهما في الترتب ، حيث إن خطاب المهم - بعد فرض اشتراطه بعصيان الأهم - يتقدم لا محالة على موضوعه - وهو ترك الأهم - . نظير تقدم خطاب الصوم آنا ما على الطلوع ، كما تقدم ، وذلك لان ترك الأهم يتوقف على امتثال المهم ، وامتثال المهم يتوقف على الخطاب به ، فيكون الخطاب به متقدما على ترك الأهم وهو الموضوع لخطاب المهم ، فيجتمع حينئذ خطابان فعليان في رتبة سابقة على العصيان . أما خطاب المهم ، فللزوم فرض تقدمه على العصيان ، كلزوم تقدم خطاب الصوم على الطلوع من باب الوجوب التعليقي ، أو الشرط المتأخر . وأما خطاب الأهم ، فالمفروض فعليته على كل تقدير ، فاجتمع خطابا الأهم والمهم في الرتبة السابقة على العصيان مع فعليتهما ، ولازمه طلب الجمع المستحيل المستلزم لاستحالة الترتب . وبالجملة : يلزم من تقدم طلب المهم على موضوعه تعليقا أو شرطا متأخرا طلب الجمع الموجب لامتناع الترتب ، هذا . وأما تقريب دفع لزومهما ، أعني : الوجوب التعليقي ، أو الشرط المتأخر فهو : أنه - بعد النقض بالواجبات الموسعة ، وعدم اختصاص الاشكال وهو طلب الحاصل ، أو إعادة المعدوم الموجب للالتزام بالتعليقي ، أو الشرط المتأخر في الواجبات